كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٣٥

أولا، وقد قيل على سبيل الاختلاف بالرأي فيهما بالوجهين جميعا إن ماتا أو أحدهما في المرض بعد البلوغ على ثبوت ذلك فيه وعلى قول ثالث من قول المسلمين في هذا أنها إن كانت يوم كونه هي المريضه فعليه ما ألزمه نفسه من البرآن ولا يبرأ من صداقها إن ماتت في مرضها ذلك لأن برآنها له منه يخرج كأنه مخرج العطيه وعطيه المريض لا يصح جوازها وعلى هذا فكأنه يشبه أن يخرج في الصداق ما قد مضى من الاختلاف في انه الكل أو النصف وقيل له الميراث وعليه الصداق، وعلى قول خامس فهو خلع ثابت صحيح وعلى هذا فلا صداق عليه ولا ميراث له، فإن مات هو في مرضها ذلك خرج في ميراثها وثبوت الصداق ولزوم العدة للوفاه عليها معنى الاختلاف على قولين في الميراث وثلاثة في العدة، أنها للوفاة وللبر آن أولا عدة عليها، وفي الصداق كذلك أنه النصف أو الكل أو لا شيء لها، وان كان كونهما في مرضه عن إساءة منه إليها فذلك عين الضرار لا سيما إذا كان مراده زوال السبب لازالة الميراث عنها

•

ولكنه غير خارج عن معنى الاختلاف وإن تكن هي التي طلبت الخروج منه من غير إساءة منه إليها وعلى ذلك وقع خروجها كذلك فلا شيء لها والعدة للبرآن على رأي من يقول بها فإن ماتت هي في مرضه ورثها، ولا صداق لها، ولكنه غير خارج من معاني الاختلاف لقول من يقول بوقوع الخلع بينهما وثبوت البر آن منهما، وقول من يقول أنه لا عده عليها وسواء في الاختلاف كان كونهما بعد بلوغهما إذا كان على غير وطئ الامكان قبل بلوغه أو كانا من البالغ للصبيه على ذلك أو من الصبي للبالغه إذا مات البالغ في مرضه ذلك وأتم الصبي أو عقله الصبية الباقي منهما ذلك الخلع أو البر آن والتزويج بعد ما بلغ الحلم وصح وسلم وإن هو جن أو أحدهما قبل أن تبلغ فإنه يبقى على الأصل ولو بلغ ويكون كالصبي في هذا لكن هذا الى بلوغه وذلك الى إفاقته إلا أنه يقرب من البالغ فيما يقع لي في معنى كون الحرمه الثابتة في المصاهرة بالوطئ مهما كان بعد بلوغه بهما على الأشبه من غير أن أقطع عليه بأنه كذلك على تجرد له من أن تلحقه معاني

– 135.

-

٤٬٣١٩ / ٥٬٧٦٨