كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣٣

425

-

السباغ؟ فقال عمر رضى الله عنه: لا تخبرنا يا راعى، فلو لم يكن قوله حجة في تنجيس الماء لما قال له عمر ذلك، ولكل قول من هذه الأقاويل حجة وأصل. واختلفوا أيضاً في الماء القليل والكثير فقال بعضهم: إذا كان الماء قربتين أو قدرهما، فهو كثير لم ينجسه شيء من النجاسات، إلا ما غير لونه أو طعمه ريحه. وقال سعيد بن محرز: إذا كان الماء مجتمعاً قدر خمس قلال فهو كثير وقول إذا كان خمس قرب، وقول إذا كان أربعين قلة. واختلفوا أيضاً موضعه، فقول: إذا كان فى الآبار أو غيرها، وقول: إن ذلك خاص في الماء المستنقع غير الآبار. والله أعلم.

في

مسألة: الزاملي، وفى الدواء المحعول فيه مراثر الغراب مخلوطة، أهو طاهر أم نجس؟ قال: أما الغراب نفسه ففيه اختلاف. قول إنه حرام. فعلى هذا القول فهو نجس ذبح أو لم يذبح. وأما على القول الآخر إن ذبح وذكر اسم الله عليه فمرارته طاهرة بعد أن تغسل المذبحة، ويعجبني التنزه عنه في أمر الصلاة. وأما في الدواء فلا يضيق ذلك إذا غسل وقت الصلاة. والله أعلم.

مسألة الصبحي: إن القرة إذا خرجت من الماء فما خرج منها من بول فيما دون ثلاث قمحات فلا بأس به، وما فوق ثلاث قمحات فهو نجس و الله أعلم.

مسألة: ومنه والأوانى إذا كانت في الماء مخلمولات في الفلج ومن نجسات إذا نالهن المتوضئ، أينتقض وضوؤه أم لا؟ قال: في ذلك اختلاف، قول ينتقض وقول لا ينتقض وضوؤه. والله أعلم.

مسألة: ومنه والبئر إذا وجدت فيها ميتة، قال بعض المسلمين إنه يحكم بنجاسة البئر يوم وجدت الرائحة، وقول يحكم بنجاستها يوم وجدت الميتة: ومن عمل بهذا القول فجائز. والله أعلم.