كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٣٩

الدين بلا خلاف يجوز في هذا أبدا وليس لكوننا على هذا الرأي قول ينهض في العدل بالحجة علينا لمعاند كلا ولا مطعن لحاسد ولا مكمن لراصد ولا عثره ولا عار ولا لايمه ولا شنار ولا دخل ولا مدخل ولو نجع نفسه أسفا وتنفس الصعداء تلفها وثوى تحت التتبع مددا ومات كمدا وتقطع بددا لانا في الرأي على السوى والقول القوى لا سيما وقد رأينا أقوى جوابا وأهدى صوابا وانه لهو الحق في حقنا والأعدل في العدل معنا وأنا عليه في المرجع اليه حتى يصح على الصحيح ويتضح أن غيره منه أقوم قيلا وأهدى سبيلا والحمد لله على ذلك جزيلا يتجدد بكره وأصيلا وقوله في الجواب لا يجوز للناس أن يتعلق كل واحد منهم بقول خطأ محض يصدق عليه لمن خلف آثار من سلف ولا نعلم في ذلك اختلاف ولا وجها يدل على جوار ماقاله عقلا ولا نقلا كلا بل هو المحال في صحيح كل بال لأن الشرع من ذلك مانع ودليل العقل بفساده قاطع وليس الى تجويزه أبدا من سبيل لانه غير خارج من الباطل في النظر على حال، فيخرج في العدل لخروجه من البطل والقول الصدق الثابت في الحق انه لا يجوز التعلق في شيء بشيء من الباطل ولو أراد به الحق لأن الباطل لا يقوم الحق ولا الحق على الحقيقه بالباطل لانهما ضدان متنافيان على الأبد لا يستويان إذا جاء هذا ذهب الآخر لا يجتمعان وكفى بالآية وتلك الرواية اللتين بهما إستشهد دليلا على غلطة وبيان سقطه إذ يحتج لقوله جل وتعالى الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه) صدق الله العظيم وقوله الوابصه إستفت قلبك يا وابصه وإن أفتوك وافتوك إلا فانظروا يا أولي الألباب فيهما وتدبروا معانيها هل هما يقضيان على قوله بالزيغ عنهما والمناقضة في المعنى لهما في هذا وفيما نصه على أثره قبلهما لقوله في جوابه والأخذ بالذي عليه الجمهور رمز العلماء هو الحجة بلى لكون الدلاله المشعره في صريح المعنى منهما قائمة بالشهاده في هذا عليه بذلك إذ كل واحد من هذين الاصلين على الانفراد كأنه يستدعي في نفسه لوجود ثبوت الأمر بالمطالعه لحضره القلب بصفاء الفكر في كل ما يرد عليه من الآراء سماعا في تأويل السنه أو شيء من

- 139 -

-

٤٬٣٢٣ / ٥٬٧٦٨