كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٤٠

الذكر، وفيما كان كيف كان من الأمر والنهي أو شيء من الأشياء غير ذلك في الدين والرأي وبمثابه ما يراه من الرأي وبمثابة ما يراه من الرأي بالنظر مرسوما في الأثر ليرى فيتبع أحسن ما يرى أو يستمع وكانه من لحن الخطاب وفحواه ودليل معناه يستفاد من كل منهما على الانفراد فايده وجود النهى عن الاستاد في الدين تقليدا لأحد من فقهاء المسلمين على سبيل تأويل الحق لهما لا على ما حكاه وسماه ولا على قياد ما ظنه بعماه إذ لو كان الأمر كذلك لما كانت هنالك كون الفتيا له من الجمهور وقيام الحجة به في المشهور فائدة المراجعة للقلب بالاستغناء له فيه ولا لاستماع غيره من الاراء عند وروده لاصابة الحجه بوجوده ولكان عليه الانقياد له فيما يأمره وينهاه ولو رأى عن رأي صحيح إن غيره منه أعدل وأصح في برهانه وأكمل وأحسن في معناه وأفضل وإذا كان ذا هكذا وكان لا يجوز أن يجاوز الى غيره دينا كما كان ذلك كذلك في حكم الكتاب وصحيح السنه والاجماع ينقطع حكم النظر معها جزما لاستحاله إمكان كون تجويزا أجازه كون بخلاف لها إذ لا سبيل إلا سبيل الموافقه لها فكانه يحل بهما عن أن يجريا في مطلق عمومهما ويردهما ظاهر العموم الى باطن الخصوص الذي رآه بدعواه وإذا ثبت هذا له فكانه يحل عقدة اجماع الجميع على المنع من إباحة التقليد لغير النبيين في الحق والمرسلين والثابت من حكم الكتاب المستبين عن الله رب العالمين ويصير ذكر الجميع من قول النبي صلى الله عليه وسلم في حق وابصه أو من نزل بمنزلته لوجود القدره له على الاستفتاء لقلبه فيها فيه يفتا أن أفتى كذلك لغواً لا حاصل له وعبثا

لا فائدة فيه

ولكن ليس ذلك كذلك وحاشى النبي من ذلك لانه المجرد من كل خله تشينه عليه كل حله تزينه وكلامه مستمد من أنوار مشكوه إلاهيه ومدد نورانية لا ترى فيها عوجا ولا أمتى. قيم الموالح عجيب المخارج سليم المدارج رفيع المعارج للمؤمنين أرى وعلى الكافرين شرى وما ينطلق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى: وكأنه جرى على هذا الحطاب الانفاق من أهل الخلاف والوفاق

18.

-

٤٬٣٢٤ / ٥٬٧٦٨