الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٤١انه منه وثابت عنه إلا وأنه المستغرق في عمومه الواحد والجمع بل يكون الألف
كالواحد في هذا في حق المفتي ذلك
•
والواحد كالآلف في حقه ومراعاه صدقه في سلوكه الى ربه لفصيح منطاق فحوى الآية وصريح معنى الرواية إذ قد نص على الجمع ودلائل لبراهين العقل وصحيح النقل مشاهده لهذا بالصواب على القطع كإن عليه أن يتبع الاعدل في الحق ويأخذ بالأحسن في الحق وذلك في واحد من الاختلاف في الدين والمحق من إتبعه والمبطل من أعرض عنه الى غيره من الباطل كان ذلك منه برأي أو بدين من واحد أو أكثر كان الواحد الموافق أو كان المخالف المفارق فكله سواء ولا فرق لان الحق حق والباطل باطل من أين خرج وحيث ولج ولا يجوز إلا اتباع الحق في ضيق أوسعه وكذلك في المراى المختلف فيه أهل الرأي أو المجتمل لمواقع سهام النظر لمن هو من أهل النظر عليه أن يرى ليدع مالا يرى ويعمل على صواب ما يرى لأن العدل في الرأي هو الأعدل من الأراء في رأيه كيف كان من أين كان قاله أو لم يقله أحد من قبله وعليه أن يكون عليه إذا عليه اذا رآه عن نظر صحيح وعاينه عن بصر رجيح كذل ولو لم يكن له فيه مساعد ولا قواه من الناس عليه معاضد ولا يجوز له أن يستجيز المجاوز له إلى مالا يراه على سبيل العمى والاتباع لقائد الهوى ومسامحه النفس على ما تهوى ولو قال ذلك أو أفتاه مائة ألف عام أو يزيدون من أمثال ابن عباس وجابر بن زيد وأبي عبيده وموسى بن علي ومحمد بن محبوب وابي سعيد وغيرهم من فقهاء المسلمين، ولو كانوا في شهرة أبي بكر وعمر رحمهما الله لما كان له أن يرجع عن رأيه إليه ولو خالفه في الرأي على قوله جميع من في الأرض حتى يراه كما رأوه أصح فيميل اليه تاركا لما كان عليه من غير تخطيه لنفسه في الماضي ولا تعنيف لها وإن رأى عدله في العدل معه جاز له أن يعمل بأيهما شاء وله أن يعمل الله على هذا مره وعلى آخر أخرى لان لكل أن يستمع ويرى وعليه في موضع اللازم ذلك إذا كان يستمع ويرى وعليه أن يعمل بما يراه أقرب الى الحق وأقوم في الحجه له عند الله لا غير ذلك وما خرج من ذلك
141 -
-