الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٤٤أهل الالباب السليمة الناظرين بنور الله الى النصائح انها من أفضل المنايح فكن يا أخي حافظا للسانك عارفا بأهل زمانك مشتغلا بشأنك فإن ايامك هذه من الزمان الذي قيل فيه زمان السكوت ولزوم البيوت والرضى بالفوت الى أن تموت نعم أو يفتح الله المريج ويجعل مكان الضيق فرج
اشتدي يا أرم تنفرجي واني قد كدت أفر عن الرد عليه في هذا معرضا لان المخلوطات هؤلاء المتسمين بالعلم والمتوسمين كذبا بسمات أهل الحلم والمتوكفين على الجهل في الناس للحكم غير قليلة فتحصى ولا زيادة فتستقصى لكني كرهت هنالك استجلاب الجفاء بذلك إليك وأحببت دخول السرور عليك فكتبت لك بعد اللجاج في هذه الكراسة من التوضيح والاحتجاج هذا القدر المقدر كما من الله به له ويسر يمنه وكرمه وفضله ودخوله وطوله وعدله
•
فانظر فيه وخذ عدله وذرار ذله والتزم أفضله والتمس عدل ما اشكل عليك من آثار المسلمين ومناظره أهل العلم أرباب الورع من الخائفين الذين لا يكتمون ما يعرفون ولا يقولون مالا يعلمون أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولى الالباب وأياك وهؤلاء العماه الجناه الذين ذهب بهم حب الدنيا كل مذهب يميلون مع كل ريح لا يستضيئون بنور العلم فكيف بهم يهتدى ولم يلجأوا الى ركن وثيق فكيف بهم يقتدى عمى القلوب شر من في الأرض يعلمون ظاهرا من الحياه الدنيا وهم عن الآخرة غافلون فاعرض عنهم وعن قولهم إلا ما أبصرت عدله ودع عنك هذيانهم وأذاهم وتوكل على الله وما رأيك بغافل عما يعلمون قلت له وعلى قول من يقول إن لها الخيار فإلى متى يكون لها بعد البلوغ، قال قد قيل فيها أنها إذا بلغت الحلم فلم تغيره حين ذلك ثبت عليها وقيل أنه لها ما لم تتمه وترضى به أو يجامعها بعد البلوغ على الرضى وكذلك القول يكون وان كان بلوغها بغير المحيض كان وفي قول ثالث ما لم تظهر من حيضها تلك التي بلغت بها والقول الرابع ما لم تغتسل منها قلت له: فإن جامعها بعد بلوغها برضاها أيكون ثابتا عليها على حال؟
- 1 {{