كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٤٥

قال: هكذا قيل ولا أعلم في ذلك إختلافا على قول من لا يراه في

الأصل فاسدا

قلت له: ولو كان عن جهل منها بأن ذلك لها؟

قال: هكذا عندي

•

قلت له: فإن ماتت هذه الصبيه قبل بلوغها ولم يكن الزوج دخل بها ما الحكم فيها؟ قال: قد قيل منها أنها لا صداق لها ولا ميراث له منها على قول من يقول بالخيار لها وإن ثبوت التزويج موقوف على الرضى منها بعد بلوغها، وأما على قول من يرى تزويج أبيها لها ثابتا عليها على حال فيخرج على قوله وجوب

الميراث له وثبوت الصداق لها عليه

قلت: فإن كان قد دخل بها؟

قال: فالجواب في هذه كالتي قبلها على رأي من لا يرى لها خيارا وأما على القول الآخر فعليه الصداق فيما قيل ولا ميراث له

قلت له: فإن طلقها قبل البلوغ؟

قال: أما على قول من يثبت هذا التزويج عليها ولا يرى لها بعد البلوغ تغييرا له فيخرج الحكم على قوله انه لها الصداق بالدخول ونصف الصداق إن كان قبله وعلى القول الآخر الأصح والمذهب الارجح فالوقوف يخرج في حكمها حتى تبلغ فإن أتمت التزويج ثبت لها نصف الصداق إذا لم يكن دخل بها وإن لم تتمه إنفسخ التزويج ولم يكن لها عليه شيء، إلا أن يكون دخل بها فوطئها أو مس بيده وجها ونظر إليه من والج فيلزمه الصداق بكماله، وقيل انها لزومه بالوطيء والمس لا بالنظر وقيل بالوطئ لا غيره وهذا كله في معنى اللزوم وفي الحكم بالظاهر إذا صح وبدون هذا على قياد معنى هذا القول ليس لها عليه في هذا الموضع فيما بينه وبين نفسه قلت له: وفي الحكم على قياده أيجب لها بمعنى آخر وإن لم يصح هذا؟

145 -

٤٬٣٢٩ / ٥٬٧٦٨