كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٤٦

قال: نعم. قد قيل انه إذا صح عليه أنه أغلق عليها بابا أو أرخى دونها حجابا أو صح عليه انه خلا بها وجب في الحكم الظاهر عليه الصداق ولو أنكر كون الوجبات عليه لصداقها من الوطئ والمس والنظر فلا يصدق إلا أن تبلغ فتصدقه وقيل انه لا شيء عليه في الحكم ولو جاز كذلك بها وإدعت عليه الوطئ إذا انكر فلم يقر إلى أن تبلغ فتدعي ذلك فيحكم لها به عليه في الظاهر عند

ذلك

قلت له: فإن كانت على هذا قبل أن تبلغ فتدعي ذلك عليه؟

قال: قد قيل انه هناك يلزمه الصداق لورثتها على قول من يذهب الى

أنها مصدقه ثم في قولها عليه وكذلك يوجد عن الشيخ ابي الجواري رحمه الله

•

وقيل لا شيء لها في الحكم مع الانكار لما يوجب الصداق عليه إذا ماتت قبل البلوغ. وكذلك يوجد عن الشيخ محمد بن محبوب رحمه الله لانه كان على ما جاء به الاثر عنه لا يرى دعواها شيئا ما لم تبلغ

•

قلت له: وعلى القولين فما القول في الميراث والصداق إذا ماتت هذه الصبيه بعد الطلاق قبل الدخول أو بعده؟

قال: قد مضى القول انه لا ميراث له وبلزوم الصداق عليه لها إن كان قد كان منه بها ما يوجبه لها عليه على ما بينت ذلك لك آنفا وسقوطه إن كان ذلك كله قبل الدخول على قول من يقول بالوقوف في أمرها وأما على قول من يثبته ويراه على حال ثابتا فيخرج على قوله انها إن كانت بعد في العده فالميراث له إذا كان طلاقا يملك فيه رجعتها والرجعة في العده والعدة بالدخول وإن كان لا يملك فيه رجعتها أو أنها قد إنقضت منه عدتها فعليه الصداق، ونصف الصداق إن كان لم يدخل بها ولا ميراث له على هذا القول تم أيضا قلت له: فإن كان الطلاق قد كان بعد الجواز والبلوغ واثبات التزويج منها والرضى به إلا انه لم يطئها أبدا بل مس بيده فرجها أو نظر اليه من والج وماتت على حكم العدة في الطاهر هل يحل له أخذ الميراث ما كانت في العده

•

-187 -

٤٬٣٣٠ / ٥٬٧٦٨