كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٤٧

على هذا وكذلك على قول من يثبت تزويج الأب لابنته على حال إذا كانت هذه المطلقة من بعد الجواز صبيه؟

من

قال: لا يبين لي على حال وجه الحل له في أن يرثها بحال على هذا الحال وإن كان قد جاز بها وكانت في الحكم بالظاهر في العده منه إذا كان يعلم نفسه إنه لم يطئها لانها على الحقيقة ليست منه في عدة إذا العده في اللازم على الحقيقة إنما هي في الاصل بالوطئ لا بالجواز وحده دون الوطئ والوطئ هو الدخول والمس الجماعي الموجب للعدة على الصحيح والعدة وإن كانت بالجواز في الحكم بالظاهر بها يحكم ويوجب الحكم به الحبس في العدة لانها عن التزويج ويثبت به الرد والميراث فيما بينهما في الرجعى الى غير هذا من الأحكام فيهما فذلك كله معنى في الظاهر لا مكان كون الوطئ لانه الغالب من الأمور وقوعه به لا أنه به قد كان ولانه لا يمكن به إلا أن يكون، ألا ترى أنهما لو أقر أنه لم يكن منهما ذلك لم يكن عليها في الحكم الجائز عدة على معنى الاطمنانه والموجب لها عليها في الظاهر بالحكم إنما هو لمعنى الدعوى لازالة ما وجب في الظاهر لا لغير ذلك، ألا تراه يجعل ذلك حجه عليها فيما يجب لها هنالك الرد والميراث وأمثالهما فكأنه لو لم يكن فيها عليها في معنى الدعوى لقبل ذلك منها وما كانت هنالك معه عدة وانما خرج في حق السامع دعوى إذ لم يطع على حقيقة صدقهما، والمدعي يمكن صدقه وكذبه عند السامع لدعواه ولو اطلع على صدقه لم يكن معه تلك دعوى ولكانت في حقه حقيقه في الحق لا يسعه رده ولو ردت بالحق عند جميع من سواه فمن سواه فمن لم يعلم كعلمه من الناس القيام الحجه بها عليه وهذا قد قامت بها عليه الحجه معه بعدم الوطئ منه لها ولا شيء لها عليه في الحكم إن لو صح وقد صح معه أن لم يطئها وثبت بالحق على الحقيقة أنه لا عده عليها له إلا بالوطئ وعلى هذا فكأنه في الصحة من القول انه لا ميراث له منها لأن الميراث بعد الطلاق في الرجعي في العدة والرجعة بالعدة والعدة على الصحيح بالوطئ وقد علم انه لم يطئها فلا ميراث له إذ لا عدة

من

- I{Y-

٤٬٣٣١ / ٥٬٧٦٨