الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٤٩هناك وقيل انها تعتد منذ مات وفي الميراث والصداق الى بلوغها فإن أتمته كان لها وإلا فالعدة بالدخول كالطلاق منذ الموت فيهما قيل ولا ميراث لها ولا عدة ثم أيضا ولا صداق إلا أن يكون دخل بها، وعلى قول أو مس فرجها بيده أو نظر اليه من والج فالصداق لها وفي ظاهر الحكم بالجواز بلا تأخير فيه بالتأجير الى حد البلوغ لكان أعجب الى على حال ولو أنها كانت تدعي الوطئ منه لها ثم إذا لم يصح تصديقه لها في حياته خصوصا على قول محمد بن محبوب رحمه الله إن دعواها ليس بشيء قبل بلوغها وكأني أحب ذلك من التأخير لعلها لا ترضاه وتقر بعدم الوطى والنظر بوالج الفرج والمس للفرج باليد أو الفرج منه لها يسقط من مال ذلك عن ورثته فإن ماتت قبل أن ينكشف في هذا أمرها أحببت أن يكون لها لا سيما إن لم يظهر منه في حياته انكار لما يوجبه بعد الجواز منه بها، وأما الميراث فلا لأنها زوجته موقوف أمرها حتى يصح منها التغيير والرضى بعد البلوغ على الأصح وقد صار من المحال لعدمهما فكانت على الأصل في ذلك قلت له: فإن بقيت في الحياة الى أن بلغت الحلم هل عليها يمين بالله
بعد بلوغها إن لو كان حيا لرضيت به زوجا؟
قال: نعم. قد قيل هذا ولعل ذلك انما هو على قول من يقول بالخيار لها بعد البلوغ ويثبت لها التغير إن لم ترض بتزويج أبيها لها وأما على القول الآخر فلا يبين لي وجه اليمين عليها
قلت له: وعلى قول من يقول باليمين فلا يقضي لها بالميراث إن لم تحلف على ذلك ويقضي لها بالصداق في ماله بالجواز إذا إدعت الوطئ أو المس أو النظر الى والج الفرج على قول من قال بها في ذلك؟
قال: هكذا عندي مع يمينها لمن له اليمين في ذلك عليها إلا أن يغدرها
وهو بحال من يملك أمره
•
قلت له: فإن نكلت عن ذلك؟
قال: فلا شيء لها
- 189.