كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٥٠

قلت له: فالخارجه منه عقيب الدخول وهو البالغ بالخيار بعد البلوغ منها هل يجوز له أن يرجع اليها بنكاح جديد إن أراد ذلك أم لا؟ قال: قد اختلف في ذلك فروى عن موسى بن علي رحمه الله أنه ذهب الى الاجازة وذلك قوله وقيل المنع على جابر بن زيد وقول محمد بن محبوب رحمه الله. وهذا هو الأكثر والأول عليه العمل كذلك في جواب الشيخ ابي سعيد رحمه

الله

قلت له: فإن طلقها ثم غابت قبل الدخول أو فقدت ما الذي له وعليه

ثم ايجب لها نصف الصداق وإن لم يكن مس ولا نظر الى والج فرجها أيضا؟ قال: نعم. على قول من يقول في التزويج انه ثابت قطعا وأما على قول من يقول بالخيار وإن ثبوت ذلك التزويج فراعا به النظر منها بعد البلوغ فكأنها لعدم معرفه ما هي عليه في ذلك بعد على أشكال حتى تقدم فترضاه بعد بلوغها فيكون لها حينئذ نصف الصداق لثبوت التزويج ووقوع الطلاق وان غيرته ولم تتمه على نفسها وانكرته فلا طلاق ولا صداق لأن ذلك التزويج صار بالانفساخ فانه لا شيء وإن صح موتها أو أنه إنقضى الأجل المسمى لفقدها أو غيبتها ولم يصح رضاها فلا شيء له ولا عليه إذا لم يكن دخل بها ولا مس فرجها ولا نظر اليه من والج وقد مضى من القول ما يستدل به على هذا فانظر فيه وتبصر معانيه وخذ بأعدله وما رابك من شيء فدعه حتى يتضح الصواب لك فيه قلت له: وعلى هذا إذا طلقها؟

قيل: وأما على قول من يقول بالخيار وان أمرها موقوف الى البلوغ فيشبه جوازه إن لم يثبت ذلك التزويج بعد بلوغها لانها هنالك كأنها لم تقع زوجته بعد في الحكم وإن أتمته كأن ذلك محجورا فانظر في أمرها فإنه سواء طلقها قبل الدخول أومات عنها كذلك ولا أعلم في ذلك اختلافا

قلت له: وكذلك يخرج عندك فيها في هذا إن غيرت التزويج بعد البلوغ

قبل الدخول في حياته وإن لم يكن تم طلاق منه لها؟

10.

٤٬٣٣٤ / ٥٬٧٦٨