كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٥٧

السنين المحدودة ولم يصح منها تغيير للزوجيه وبقيت معاشرة لزوجها فلا أرى لها

تغييرا بعد ذلك. والله أعلم

مسألة: وعنه، وفي الصبيه المراهقة المطلقة إذا تزوجت وحاضت قبل أن يخلولها سنه هل تحرم على زوجها دخل بها أو لم يدخل وهل على زوجها تجديد نكاحها إن كان لم يدخل بها وكيف الحكم في ذلك؟

الجواب: فالذي عرفت ان الصبيه المراهقة قد اقرها المسلمين ان تعتد من طلاق مطلقها ثلاثة أشهر عن الحيض وتسعة أشهر عن الحمل احتياطا لا ايجابا وإن تزوجت بعد أن تعتد ثلاثة أشهر فلا أعلم أن أحدا قال بفساد تزويجها لان الله قد أوجب عليها العدة ثلاثة أشهر ما لم تبلغ الحلم لقول تعالى (واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر) واللائي لم يحضن من كبرا وصغر وهذه لما أتاها الحيض بعد تزويجها بالأخر قبل أن يجوز عليها الحول من مطلقها الأول فقد تبين أمرها أنها غير حامل منه وإرتفعت الشبهه بذلك وهي قد إعتدت من طلاق الأول كما أمرها الله به فعلى هذا من حالها فلا أرى عليها حرجا في تزويجها بالآخر ولا يلزمها تجديد النكاح إن حاضت قبل دخوله بها بعد صحة تزويجها فيما عندي حسب ما بان لي من ذلك. والله أعلم.

مسألة: وعنه، في رجل دخل بلدة وزنا فيها بامرأة لم يعرفها وبعد مدة طويلة تزوج من تلك البلد إمرأة وأولدها أولاد ثم صح أن المرأة التي تزوجها هي إبنة المرأة التي زنا بها فما حكم هذه المرأة تكون ابنته وترثه وكذلك أولادها التي منه ما يكون حكمهم يلحقونه أم لا؟

الجواب: إن حكم ابنه المرأة الزانية لها ولا يقبل دعواها انها لمن زنا بها مع إنكاره لها وفي حال تقادرهما بها فيختلف فيها فبعض المسلمين رأى تقادرهما بها مستحيلا لأنه يحتمل منه ومن غيره ولعل أشهر ما قيل في ذلك وفي بعض رأي

- lov -

٤٬٣٤١ / ٥٬٧٦٨