كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٦٤

قال: أما فيما بينه وبين الله فعلى ما يطمئن إليه قلبه مما يرى من حال

زوجته عنده وحاله هو عندها فإن كان يرى أن زوجته ليس عندها مداراه له في الشيء الذي يخالف هواها فهذا عندي ببراء مما أبرأته منه حتى يصبح عنده أنها إتقته وإن كان يرى حاله عندها تؤثر هواه على هواها من قبل مداراتها فيعجبني له أن يوفيها الحق الذي عليه لها فإن قبضته ودفعته بغير مطلب منه جاز له أخذه وأما في الحكم فقد يرى على كل حال حتى يصح عنده أنها أبرأته تقيه له ولو رجعت عليه بعد البرآن في برأتها فقول لها الرجعة إذا كان ذلك بمطلب منه وقول لا رجعة لها وإنما الرجعة في الصداق إذا طلبه إليها. والله أعلم.

مسألة: ومنه وفي امرأة رفعت مع الحاكم على زوجها وطلبت منه النفقة والكسوة وهو قادر على تسليم ذلك إليها فأبى أن يعطيها ما يفعل به الحاكم إذا لم تقل هي أما ينفق علي ويكسوني وأما أن يطلقني؟

ذلك

قال: أما إذا طلبت إليه النفقة والكسوة وهو قادر عليها فامتنع من من غير حجة له فيها عذر حبسه الحاكم حتى يوطئ الحق من نفسه وإن حبسه ولم يعط الحق من نفسه فرض عليه الحاكم النفقة لها في ماله وأمرها أن تجريها على ماله إن قدرت عليه وإلا فتجريها على نفسها من مالها تكون ديناً عليه

نفسها من بها في ماله. والله أعلم.

مسألة: ومنه وفي المرأة إذا طلبت أن يكون ماؤ ها الذي للشرب على زوجها هل عليه أن يأتي لها ذلك إلى مكانها وهل عليه خياطة ثيابها الجديدة إذا انحرقت أم لا؟ قال: إن كانت هذه المرأة ممن يخدم فعليه أن يحضرها خادما يخدمها هي لها الماء للشرب من الطوى أو غيرها يجعله لها في إناء لكي تشرب ما أرادت ولمعالجة طعامها وإن كانت ممن لا يخدم وهيأ لها الحبل والدلو ولم يمنعها عن الخروج للاستقاء حيث تقدر على الماء بلا مضرة تلحقها لم يكن عليه عندي غير

118 -

٤٬٣٤٨ / ٥٬٧٦٨