الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٦٥ذلك وخياطة الثياب الجديدة عليه عندي وإذا انخرقت وكان دفع لها بحكم فقيل عليه أن يجدد لها ثيابا غيرها ولو قبل الوقت؟ وقول ليس عليه إلا في الوقت وهذا إذا انخرقت من غير اختيار منها؟ وإن خدمها هو بنفسه كفاه ذلك إذا كانت ممن يخدم. والله أعلم. مسألة: ومنه وفي رجل له زوجتان فخاف أن يلحقه من قبلهما إثم إن لم يعدل بينهما فأوقاهما ما عليه مهما من الصداق الأجل وجعل طلاق كل واحدة منهما بيدها وقال لهما متى شئتما طلقا أنفسكما أيلحقه من قبلهما شيء إذا لم يعدل
بينهما أم لا؟
قال: أما جعله الطلاق في أيديهما فلا يبرئه من لزوم العدل بينهما وكذلك وفاء الآجل من الصداق وإنما يبرئه من العدل إذا خير كل واحدة منهما أن تختار العقود على ما ترى وإن لم ترض بهذا طلقها فإن اختارت العقود على غير العدل جاز له ذلك ومتى ما غيرت فلها الغير. والله أعلم.
مسألة: ومنه وما كسى الرجل زوجته بلا حكم حاكم ففي أكثر القول إذا طلبت ما يجب لها من الكسوة أنه لا يحسب له وعليه أن يأتيها بكسوة جديدة وقول إذا كساها على سبيل الكسوة ولم يعطها لها عطية فله أن يحاسبها بها إن شاءت ردتها عليه وكساها كسوة الحكم وإن شاءت لبستها حتى يأتي أجل تجديدها فإن أنكرت الكسوة على هذا القول أنها ليست من عنده وأراد يمينها فله عليها اليمين. والله أعلم.
مسألة: ومنه وفي الرجل إذا سلم لزوجته ما حكم عليه به من حباً هلي عليه أن يطحن لها إياه إذا طلبت ذلك منه
النفقة
قال: إذا كانت ممن يخدم فعليه أن يحضرها خادما يكفيها طحن الحب أو يطحنه هو لها كيف شاء وإن كانت ممن لا يخدم فليس عليه عندي ذلك إلا أن
- 170 -