كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٦٧

بينهما وأما الكلام والنظر بحضرتهما فيعجبني أن يعدل فيه وإن أبرأته واحدة منهما مما يجب عليه لها من حق القسمة فلا بأس عليه. والله أعلم.

مسألة: ومنه وفيمن عنده زوجتان وطلبت كل واحدة منهما أن يسكنها في بيت وحدها فقال لهما أنا لا أقدر على سكنين فإن شئتها الخروج من عندي الطلاق وإن شئتما سكنا في بيت واحد فرضيتا أيجزيه فيما بينه وبين الله

يعني

أم لا؟

قال: إذا اختارتا القعود معه بعد أن عرض عليهما الطلاق والصداق على أن يكونا في سكن واحد لم يضف عليه ذلك إن شاء الله، وأما إن جعل واحدة منهما في سكن في بيت يجمعهما باب فذلك عن التراضي جائز عند الشقاق إذا طلبت بيتا وحدها لا يدخل عليها فيه إلا بإذن فلا يجزى ذلك. والله أعلم. مسألة: ومنه ان امرأة لا تجبر أن تتبع زوجها إلى بلد ليس فيه من ينصفها من حكام المسلمين وكذلك إن كان البلد حراماً فليس عليها أن تتبعه لتسكن معه فيه وإن كان نيته إلا المضاره لها لم يحكم عليها أن تتبعه ولو كان في بلد فيه حاكم من حكام المسلمين وهو غير حرام هكذا حفظنا. والله أعلم.

مسألة: ومنه وإذا لم ترضى الزوجة أن تعاشر زوجها إلى أن يحضرها الكسوة المفروضة لها عليه فلها ذلك ولكن لا نفقة لها حتى يحل أجل الكسوة إلا أن ترضى أن تعاشره قبل أجل الكسوة فلها النفقة ولا يجبر على ذلك. والله

أعلم.

مسألة: ومنه، وفي رجل فوضته زوجته في مالها وكنز ثمرها أجربه

ومات الآجر به بحالها أيكون حكمها له أم لورثته هو؟

قال: فيما يعجبني على ما اعتبرته من معاني الأثر في المفاوضة أن يكون حكم الثمرة لها حتى يصيح أنها أعطته إياه وقبله منها وشاورت في هذا شيخنا محمد بن راشد فقال هكذا يعجبه. والله أعلم.

167

-

٤٬٣٥١ / ٥٬٧٦٨