كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٦٨

مسألة: ومنه وأما مسألة المتفاوضين فالمفاوضة على وجهين بعطية وبدلالة فإن كانت هذه المفاوضة على وجه العطية من الزوجة لزوجها فأجره هذه الأرض عندي للزوج ولو ماتت المرأة قبل أن يقبضها إذا قبل منها العطية والقعادة ثانية إلى وقتها إن كانت إلى وقت معلوم وإن كانت المفاوضة على وجه الدلالة من الزوج على زوجته لما يرى من طيب نفسها ولم يكن هنالك كلام بينهما فيعجبني أن تكون الأجرة لورثة المرأة إذا لم يقبضها الزوج في حياتها ويتلفها لأن المال قد انتقل إلى غيرها ويعجبني ثبوت القعادة لأنها بوجه حق على من يجوز الدلالة. والله أعلم مسألة: وإن ال الزوج أنا لا أنفق عليها لشهر مستقبل خوفا أن يحدث بيننا ما يبطل نفقتها ويذهب ما أنفقتها إياه ولم ترده علي؟

•

قال: له حجته مالم يكن متعنتا لها.

قلت: وإن كساها أربعة أثواب لنصف سنة ثم كساها ثوبين لتمام السنة ما الحكم في هذين الثوبين؟ قال: ففي نصف السنة الأول تلبس الأربعة أثواب وفي النصف الثاني من السنة تلبس الستة وترد ما بقي من الأربعة ثم تلبس هذين الثوبين نصف السنة المسستقبلة مع أربعة أثواب التي تكسا إياها فيهن وهكذا يكون. والله

أعلم.

مسألة: الفرن رحمه الله:

وفي رجل أباحته زوجته في مالها فقام يغير ويبدل ويبيع ولما وقعت بينهما

المشاقة طلبته بما أتلف من مالها وكان ذلك بعلمها لها ذلك. أم لا؟ قال: إن وقعت الاباحة منها لزوجها في بيع مالها ورهنه فباع وأرهن وعلمت بذلك ورضيت وكان ذلك بغير جبر ولا إكراه ولا تقية فلا أقول إن لها انكاراً إذا لم تغير عليه ولم تنكر فعله فلا انكار لها بعد ذلك وإن هذا الفعل منه على هذه الصفة ماضي وقيمة البيع من مالها لها إلا أن تبيح له قبض الثمن وتبريه منه وتعطيه إياه. والله أعلم.

— 174 -

٤٬٣٥٢ / ٥٬٧٦٨