الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٧٧لها طعاما معمولا فلها ذلك وإن أحبت أن تعمل هي طعامها فلها ذلك وليس عليها أن تعمل له طعاما ولا شيئا من الأعمال إلا برضاها ولها أن تعمل لنفسها الغزل من قطن وغيره إذا لم يكن حاضرا معها وإن حضر معها وأراد معها الخلوه فليس لها أن تعمل لنفسها شيئا إلا أن يرضى لها بذلك وعليه أن يخضرها الحطب لطعامها والملح لاصلاح طعامها وعليه أن يحضرها الأنية لتأكل فيها وتشرب فيها وسيهئا التنور والطوبج لعمل طعامها وأن يحضرها الفراش لتنام فيه وتجلس عليه من حصيرا وما يقوم مقامه ولها أن يحضرها اله نار وما يكفيها من البرد في زمن الشتاء ولا وسادة لها عندي لأن النوم على الفراش يكفي ولو من غيره وساده ولها عليه من الكسوة لكل سنة ستة أثواب قميصان وجلبابان وأزرار ورداء على قدر كسوة مثلها من النساء لم يرد الأثر بكسوه معينة، وقد قيل تجريها أربعة أثواب للستة أشهر الأولى من السنة يسلم لها أيضا قميصان وجلباب إلى تمام السنة وإن أبدل لها غيرها وأراد الكسوة الأولى منها فله ذلك وإن إدعى العسر في إحضار الكسوه عاجلا اجل شهر لاحضاء كسوتها والخيار لها في الأجل إن شاءت أن تكون في بيته ومعاشرته فعليه نفقتها وإن أحيت مع أهلها أو في بيتها فلها ذلك وليس عليه نفقه في الأجل إلى أن ينفض الشهر فليحضرها نفقتها وكسوتها معا وليس لها أن تصبغ ما يسلم لها من الكسوة إلا برضاه وإن كانت ممن تخدم أحضرها الخادم ونفقة الخادم عليه، وإن كانت ممن لا تخدم فليس عليه أن يحضرها خادما وإن ادعت هي أنها ممن يخدم أو أنها من لا يأكل إلا البر وحده وهذ الكسوه ليست هي كسوة مثلها، فعليها البينة عندي إن أنكر هو ذلك وعليه أن يسكنها منزلا رافقا لا مضره عليها فيه وليس عليها أن يسكن معها أحد من أم أو أخت أو ولد أو أحد من أرحامه ومن غير أرحامه ممن يجوز له السكن معها إلا برضاها وإن غاب عنها وإدعت تستوحش فقد قيل عليه أن يحضرها أحدا ممن يجوز لها القعود معه لينام معها من أم أو أخت أو ما أشبه ذلك ممن يجوز لها الخلوة معه، وإن كان المنزل فيه بشر وحوض أو مربل فعليه ان يحضرها الدلو والحبال
-
- IW-