الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٨٧مسألة
: ومنه ومن كسى زوجته كسوة جديدة بلا حكم من حاكم ثم اختلفا بعد ذلك وطلبت الكسوة والنفقة أيحكم عليه بكسوة غيرها أم ليس لها
ذلك حتى تبلي كسوتها فنعم لها ذلك إذا بلغا إلى الحاكم.
قلت: فإن أشبعها من الخبز والتمر وطلبت هي النفقة ألها ذلك أم لا؟ فنعم لها ذلك إذا أرادت أن تتولى طعامها وإذا سلم إليها الحب فلا أجرة عليه للطحين إلا أن يرى ذلك الحاكم. والله أعلم.
مسألة: والزوجة المدخول لها إذا رفعت أمرها على زوجها أمرها في النفقة والكسوة والواجبتين لها عليه بحكم الزوجية فادعا العسر في الكسوة وتأجل آجلا في ذلك وطلب كونها عنده ومعاشرتها له في هذه المدة رأيت هي ذلك إلا باحضار النفقة والكسوة جميعا أيجبر على ذلك على هذه الصفة أم لا؟ قال: إذا كانت ناشزة عنه قبل الرفعان فإنها لا تجبر بل تكون مخيرة إن أرادت النفقة منه تبعته في بيته وإن لم تردها إلى تمام الأجل فلا نفقة عليه لها وإن لم تكن ناشزة عنه جبرت على الرجوع إليه في ذلك الأجل. والله أعلم.
مسألة: والزوجان إذا اشتجرا في الكسوة الزوجة تدعي أن كسوتها أفضل مما أحضرها الزوج وكلاهما أعجزا البينة ولم يكن الحاكم يعرف أخباسهما أيكون القول في ذلك قول الزوج مع يمينه أم لا يمين لها في ذلك
قال: إن المرأة هي المدعية الأفضل وعليها البينة بذلك على قول من قال تكون نفقتها وكسوتها على قدرها لا على قدره وهو أكثر القول معنا فإن عجزت البيئة ونزلت إلى يمينه فلها عليه ذلك على قول من قال بذلك. والله
أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: رجل طلق زوجته وكتمها الطلاق زمانا ثم أعلمها بعد أن خرجت من
—
187 -
-