كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٩٠

مسألة: ومنه وإذا سلم الزوج لزوجته النفقة والكسوة وامتنع من

المعاشرة أيحكم عليه بحبس أم لا؟

قال: نعم يحكم عليه بمعاشرة زوجته ون امتنع فإنه يحبس قلت إن قال أنه يبات معها بعد ثلاث ليال وليس معه زوجة غيرها وكذلك دخوله عليها في النهار إذا كان فارغا ألها حجة في دخوله في النهار أم لا؟

قال: أما في الليل فعليه أن يبات معها إذا كان حاضرا في البلد ولم تكن

له زوجة غيرها وأما في النهار فقال بعض المسلمين لا يلزم الزوج زوجته معاشرتها في النهار وقال من قال تلزمه. والله أعلم.

مسألة الصـ بحي:

وفيمن خير زوجته بين المقام عنده على أن يأمر عليها أو يستعملها فيما يريد من حوائجه التي تقدر هي على فعلها مما لا يجب عليها فعلها له وبين أن يطلقها ويعطيها صداقها؟ فاختارت المقام معه على ذلك أيسعه ذلك فيما بينه وبين الله إذا كانت كارها لذلك إلا أنها اختارته على الطلاق.

استطابة عمل هذه المرأة إذ علق بوجوب الطلاق

قال: لا يعجبني وأخاف ان يلزمه أجر مثل عملها وهذا من الاساءة ونحو ما أحسبه عن أبي سعيد وقد سؤل عن مثل هذا فأباه وكرهه

معي

قلت: وإذا لم تختر شيئا من ذلك، فقال لها، ما دمتي راضيه بهذا ومقيمة فمرحبابك ومتى أردت الطلاق فأخبريني لأطلقك وأعطيك صداقك فأقامت عنده وهو يستعملها ويأمر عليها بما هو غير واجب عليها وتتبعه كارهه لذلك في قلبها لانها لم تختر الطلاق. أيسعه ذلك؟

قال: لا يعجبني هذا العمل وخصوصا إذا خرج عن عمل المرأة في غالب أحوال النساء وأيضا قد ثبت منها هذا العمل يتعلق أحكام الهد عليها من ثبوت الطلاق إذا لم تعمل، وفي الأصل غير واجب عليها وترك هذا أولى. والله

أعلم.

- 11.

٤٬٣٧٤ / ٥٬٧٦٨