كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٩٢

بعد رغبته على ما يقوى به على كسر شهوته بلا إدخال الجفاء في تركه على أهله ولا ادخال ضرر على نفسه في فعله إذ لا ضرر ولا اضرار في الاسلام عن النبي وعلى كل حال كثرة الجماع غير محموده كما قال الشاعر في هذا المعنى

أقلل جماعك ما استطعت فإنه ماء الحياة يراق في الأرحام»

فهذا ما عندي ما قد سألتني و به دون غيري تصدقني فلا تأخذ من قولي إلا ما أوافق الحق والصواب لاني لست من أهل الدخول في هذا الباب وقد أغنى الله المسلمين بغيري عني. والله أعلم

مسألة: وهل للمرأة ان تمتنع نفسها من زوجها إذا لم ينصفها؟

قال: نعم. كذلك في الحكم ولا يجب لها ذلك إلا بعد الحجه عليه إما أن ينصفها أو يطلقها أو تمنع نفسها منه قلت: فإن منعت هي نفسها هل له أن لا ينفق عليها ولا يكسوها؟ قال: له ذلك بعد أن يحتج عليها أو يمتنع

قلت: فهل عليه أن تتخلص إليه، مما ليست من كسوته وأكلت من

نفقته في حال عصيانها له؟

قال: نعم. وإن أحلها كفى. والله أعلم

مسألة: أبو سعيد:

وإذا عدم الرجل وخاف على زوجاته الضر من النفقه والكسوه فمن السنه

في ذلك أن يعرض عليهن الصبر والقعود على ذلك أو يخرجهن ويدين لهن بما عليه من صداقهن إلى ميسوره وأما إذا عجز عن الوطئ فقول إن كان وطئها مرة لم يلزمه في الحكم أكثر.

قلت: فإن عجز عن وطئها أول مره؟

-

٤٬٣٧٦ / ٥٬٧٦٨