كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٩٦

وقال أبو معاوية: لا يحل له أن يأمر عليها أن تناوله بعله ولا غير ذلك إلا

أن تعرف إن ذلك ليس عليها وتكون لا تخاف منه إذا لم تفعل. والله أعلم.

مسألة: ومنه، وهل يجوز للرجل ان يصوم تطوع بغير اذن زوجته؟ انه يجوز له ذلك ما لم يكن صومه يضر بها من قضاء حقها

قال: معي

الذي يجب عليه لها من التصرف في قضاء حقوقها وما يجب عليه من معاشرتها؟

قلت: فإن ظهر له من نفسه نقصان في معاشرته أيسعه أم لا؟

قال: نعم، ما لم يضر بها فإن بانت له المضره لم يفعل ذلك برأيها ولا

بغير رأيها.

قلت: فهل له أن يمنعها أو تمنعه عن صوم التطوع؟

قال:

معي

أنه له ذلك إذا كان يحول بينهما وبين ما يجب له عليها من

الحق وإلا لم يكن له ذلك، وأما هي ليس لها منعه

قلت: فإن صامت تطوعا هل له أن يجامعها في النهار وتحل لها مطاوعته

أم لا؟ قال: معي إن له ذلك وليس لها منعه، ولها أن تفطر بقيه يومه إن أرادت

وإن اغتسلت وصامت فهو أفضل

صحبته

قلت: فهل لها أن تحج الفريضة بلا رأيه؟

قال: تحج برأيه فإن أبى جاز لها بغير رأيه وتخرج مع ذي محرم يجوز لها

قلت: فله تخرج الى العيد والعرس والمأتم برأيه؟ قال: ونحب أن لا يمنعها من الخروج الى العيد لانه مأمور به أن يخرج

اليه النساء

منعه؟

قلت: وهل للزوج أن يحج ويصوم ويصلي نافله بلا رأي زوجته وهل لها

٤٬٣٨٠ / ٥٬٧٦٨