الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٠٣زوجتك فقال هذ المرأة جوزتي، وقالت المرأة هذا الرجل جوزي أيكون ذلك إقرارا ثابتا عليهما أم لا؟ وكذلك في عقد التزويج. إذا قال قبلتها جوزه لي أيثبت أم لا؟
قال: وجدت في جوابات الاشياخ المتأخرين إن هذا التزويج ثابت وإن
هذه اللفظة تختص بالبدو ومعنى هذه اللفظة يكون اقرارا. والله أعلم. مسألة: وسؤل الفقيه مهنا بن خلفان عن امرأة اقرت يكون حكم بلوغ الصبيه وتنحط عنه نفقه الزوج مع ما تعلق عليه باقرار أمه وتكون لها نفقه واحده باقرار بعصمه التزويج أم تلزمها نفقه غيرها عرفني بذلك؟
قال: فيما عندي على ما وصفت فلا أقوى على ثبوت مثل هذا الاقرار في حكم القضاء لحال جهالته وجهاله مدته المحدودة به لان الصبيات قد يختلفن في البلوغ فرب بعضهن أقرب بلوغا من بعض وذلك بتدبير الله بما فيه المصلحه لهن إذ هو أعلم بها منهن وهو علام الغيوب وعلى هذا فلا يدري ما تحتاج اليه هذه الصبيه من نفقه وكسوه فإن اسم نفقه وكسوه يشتمل على أنواع مختلفة وصفات متقاربه فمن ذلك الجيد ومنه الدني وما بينهما وكله يقع عليه اسم نفقه وكسوه فمن أجل هذه العلل الذي ذكرناها لم تنفك منه الجهاله لكونه غير معلوم ولا موصوف بصفه يتميز بها من غيره وصار بذلك كالمشتبه وما كان مشتبها وما أسنه لم يصح ثبوت الحكم فيه بشيء لأن ما أشبهه الشيء فهو مثله بذلك وردت الآثار عن أولي الأبصار وأما الزوج فما صح لزومه عليه لزوجته الصبيه من نفقه وكسوه على رأي من أجاز تزويجها فهو ثابت عليه في موضع ثبوته ولا يحطه عنه إقرار أمه بما أقرت به لزوجته ثابتا كان أو غير ثابت بل على كل منهما أداء ما قد لزمه من ذلك فيما بينه وبين الله. وان لم يثبت عليه في الحكم ولا يدخل ما على احدهما فيما على الآخر منهما لان كل شيء قائم بذاته ومخاطب كل منهما بما قد لزمه ومقيد فيه بادائه. والله أعلم
-