كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣٩

431

-

ففيما أرى إذا تيمم المعدم للماء من نجاسة ولم يمسها بيده فيده طاهرة ولا أعلم في ذلك اختلافاً من القول. وأما إذا مس الموضع النجس بعد إزالة النجاسة من موضعها بغير الماء، ويده رطبة أو شيء من ثيابه أو بدنه كونه رطباً

مع طول المدة في المجاورة والمماسة بينهما مع كون موضع النجاسة رطباً

،

وامتزجا كذلك فيعجبني مع وجود الماء والقدرة على الطهارة أن يطهر ما مس الموضع النجس الطاهر من ثيابه أو بدنه، لأن الثوب إذا تنجس وتيمم مع عدم الماء، فلا أعلم أن أحداً أجاز الصلاة به إلا بعد غسله مع وجود الماء، كذلك هو عليه غسل النجاسة من بدنه حين لزومها فينظر فيما رقمناه ثم لا يقبل منه إلا ما صح عدله واتضح حقه

مسألة: وفى دم الذباب ودم البعوض إذا كان في الثوب إنه طاهر على أكثر القول. والله أعلم.

مسألة: وفى خرس الخزف إذا تنجس وفى داخله تمر مكنوز، أينجس التمر الذى فيه أم لا؟. قال: ما لم يبين عندك أن النجاسة وصلت إلى داخل الخرس فحكم التمر طاهر. والله أعلم.

مسألة: وأما أهل الكتابين فجائر أكل طعامهم على قول بعض المسلمين، وقول لا يجوز. قال المؤلف: يعجبنى قول من قال إنه لا يجوز لأن الآية التي نزلت بإباحة أكل طعامهم معناها في الذباح لا في الطعام عند المفسرين.

والله أعلم.

مسألة أبو سعيد: ما يخرج من القملة من دبرها أو من ذرقها أشد من بول الفأر، وبول الفأر فيه اختلاف وذلك ما لا نعلم فيه اختلافاً. وأما ما خرج من فمها من رطوبة فقد اختلف فيه، وهو أهون عندى من بول الفأر

و الله أعلم.