كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٠٦

مسألة: الفقيه أحمد بن مداد:

عن المرأة إذا طلبت من زوجها ما يجب عليه لها من الكسوه لكل سنه أهي ستة أثواب أم لا؟ وهل يحكم للمرأة على زوجها بثوب للصلاة أم لا؟ وكم طول القميص أهي الي بضعة الساق أم الى الكعبين؟ وهل لها ذيل مثل نساء أهل عمان أم لا؟ قال: في ذلك قولان قول يلزم الزوج لزوجته لكل سنة أربعة أتواب قميص وأزار وخمار وجلباب وقول انه يلزمه لها لكل سنه ستة أتواب قميصان وجلبابان وأزار وملحفه وهو أكثر رأي المسلمين والمعمول به عندنا وكسوه الزوجه الصبيه على زوجها أربعة أتواب قميصان وأزار ولحاف وتكون كسوه هذه المرأة کسوه مثلها في قدرها وهي كسوتها التي اكتستها وعليها حين المحاكمة ولا ينظر الى امهاتها واخواتها وعماتها لانه يمكن أن يكون لها مثل كسوه عماتها واخواتها وكذلك إن كانت اخواتها وعماتها غنيات تكتسين لكسوه الحسنه وهي فقيره تكتسي لكسوه الضعيفه فيحكم بكسوتها وقدرها ولا يحكم لها بمثل كسوة اخواتها وعماتها ولا انظر في الكسوة والخدمة الى امهاتها واخواتها وعماتها وانها أنظر اليها خاصة والى كسوتها وقدرها حين الحكم ولا ينظر الى الماضي لانها ربما كانت غنيه وتكتسي الكسوه الحسنة ثم تفتقر فتكتسي الكسوه الضعيفة حين

الحكم فهذا الذي حفظته من آثار المسلمين وبذلك نعمل ونحكم ونراه صوابا ويكون طول القميص الى الكعبين على القول الذي نعمل عليه وقول انه يكون طولها الى بضعة الساق ولا يحكم للمرأة بذيل لقميصها على زوجها ولا يحكم لها بثوب للصلاة على زوجها على القول الذي نعمل عليه من رأي المسلمين وقول انه يحكم لها بثوب للصلاة وهو رأي الفقيه أحمد بن مفرج ويحكم بكسوتها التي أكثر لبسها في أكثر أوقاتها فان كانت تلبس الرداء في أكثر أوقاتها فلها مثل ذلك وإن كانت تلبس المعاوز في أكثر أوقاتها فلها معوز مثل الذي تكتسبه وأما الجلبابان فهما مثل جلابيب أهل بلدها في الطول والعرض وما تلبسه من

٤٬٣٩٠ / ٥٬٧٦٨