كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٠٨

قلت: فإن قال لها إن فعلت كذا وكذا وإلا طلقتك؟

قال: هذه من اعظم الاساءة فإن ظهرت منه اساءة اعجبني أن يتعلق عليه أيضا فيما يعمل بمثله بالاجره، وفي موضع قالوا إذا طلب الرجل الى زوجته ان تعمل لك شيئا فعملت ويمكن عنده انه عملت تقيه ويمكن انه من طيب نفسها فأما في الحكم فيخرج على انه لا بأس به حتى يعلم انها عملت تقيه نفسها وأما في الجايز فيخرج عندي انه على ما يقع له من الاغلب في أمورها

معه

قلت: أرأيت لو يعلم أنها تقيه ما يلزمه؟

: معي

قال: أنه اذا لم يجبرها جبرا فارجوا انه يجزئه الاستغفار والتوبه ولا يتعلق عليه لها أجره وإن جبرها فأخاف عليها الضمان بقدر أجرتها وقال أبو معاوية رحمه الله انه لا يسعه أن يطلب إليها إن تناوله فعلها وغير ذلك إلا أن تعرف إنه تعرف إن ذلك ليس عليها وهي مع ذلك لا تخاف منه إذا لم تفعل ما يأمرها وبعض رأى على المرأة أن تجيز لزوجها من غير أن يوجب عليها ذلك وفي موضع قيل هذا على المرأة عمل لزوجها، قال نعم تتق الله وتعينه ما قدرت وقيل ان النبي صلى الله عليه وسلم قضى على ابنته فاطمة بخدمة ما داخل البيت وقضى على علي بخدمه ما كان خارج البيت. والله أعلم

مسألة: وجدت عن أبي سعيد رحمه الله أن المرأة إذا طلبت من زوجها الجماع انه قيل عليه ان يجامعها مرة واحدة في الحكم وليس عليه أكثر من ذلك، انه قيل إذا طلبت عليه ذلك حكم عليه ان يجامعها على قدر ما لا يخاف

ومعي

عليها فيه ضرر في دينها وتعارف ذلك ذلك كل حيضه مرة وقيل انه يوحد لها كل يوم رابع

من النساء وقيل يحكم عليه على أثر

قلت: فإن لم يفعل في وقت ما طلبت إليه يريد بذلك ضرارها ولا يريد

فتبرأت اليه من حقها؟

T.A-

٤٬٣٩٢ / ٥٬٧٦٨