الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٠٩قال: وإبراء لها نفسها قبل أن يبرأ من حقها قاما في الحكم فإذا لم يرد
ضررها فأرجو أن لا بأس عليه على قول من يقول ليس عليه جماعها إذا وافق احد قول المسلمين وأما فيما يسعه فإذا كان منه ذلك ضررا بها وانها انها تطلب ذلك لعله من حاجة فأخاف ان يكون ذلك اساءة منه فلا يبرأ من حقها، وأما لطلاق فأحب ان يجبر عليه إذا كان قد وطيها مرة واحدة، وأما في مصالحها فأخاف إن يؤخد لها بالجماع على ما يتعارف ان عامة النساء من ذوات الازواج لا يصبرن عن أزواجهن عليه من المدة.
قلت: فإن لم يحكم عليه الحاكم بذلك هل يسع الحاكم ذلك؟ قال: إذا وافق ذلك الحكم قول أحد من المسلمين لم يضق ذلك عليه عندي ما لم يقصد بذلك الى ضرر وهو ممن يجوز له الاختيار في الرأي قلت له: فإن لم يجامعها منذ تزوجها وهو منصف لها في الكسوه والنفقه وجميع ما تحتاج اليه إلا في الجماع ايحكم عليه ان يجامعها أو يفارقها إن طلبت
ذلك؟
قال: فمعي أنه قد قبل ذلك إن طلبت اليه ان ذلك عليه
قلت: فإن تبرأت إليه قبل ان يحكم عليه؟
قال: إذا منعها ما يجب عليه في الجماع فتبرأت من أجل ذلك فلا يبين لي أنه يبرأ حكم عليه بذلك أو لم يحكم عليه. والله أعلم.
مسألة: والمرأة إذا أخذت نفقتها من عند زوجها لشهر أو أكثر هل لها أن
تطعم منها ولدها أو غيره ولو كره زوجها؟ قال: إذا قبضتها يحكم من حكام المسلمين لها عليه فهي مالها تفعل فيه ما تشاء وتريد. والله أعلم
مسألة: والمرأة لا يجوز لها ان تخرج من بيتها إلا برأي زوجها إذا أدى إليها ما يجب لها علي إلا لأمر لابد لها منه ولا يمكنها الوقوف عنه لاصلاح دين أو الحصاد مال لابد لها منه إذا تركته ضاع إذا لم تجد أحد يكفيها ذلك. والله أعلم
209