الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٢٨قال: فإذا كان نوى البيت بعينه الذي يسكنه معينا جاز له دخول غيره
من البيوت والاموال التي فيها البيت أو غير ذلك من البيوت. وان لم تكن له نيه فلا يجوز له دخوله في البيت الذي في المال ولا غيره فأما المال فيجوز له فيه ولا
يحنث. والله أعلم مسألة: ومنه، ومن حلفته زوجته أنه لا يسير إلى الزواني ثم انه سار الى الزواني أتطلق زوجته أم لا؟ قال: انها لا تطلق إذا لم يحلف بالطلاق وان حلف بالطلاق فلا تطلق
حتى يشهد على زناه أربعة عدول أو يقر بالزنا
قال المؤلف: هذا عندي في الحكم وفيما يسع الزوجة وأما فيما بينه وبين الله ان كان حلف بالطلاق عن اتيان الزواني فأتاهن فعندي أنها تطلق ولو إستتر زناه عن زوجته. والله أعلم
:
مسألة: الشيخ شاتو بن عمر رحمه الله وفيمن حلف بالطلاق إن فعلت كذا فأمرت من يفعل ذلك من أم أو
غيرها أيلزمه الطلاق على هذه الصفه أم لا؟
قال: في ذلك اختلاف، قال من قال بغير الحنث في هذا وعندي أن الاعمال تختلف في معاني وكل عمل لا يتولاه المحلوف عليه ولا يحسن أن يفعله بنفسه وإنما يأمن من يفعله له كعمل الصناعات وغيرها المعروفه مع الناس انه لا يفعله المحلوف عليه بنفسه فإنه للحنث أقرب، وكل ما كان من الافعال مما يشترك فيه فعل المأمور والمحلوف عليه كذبح شاه وجنايه الثمار وما شاء كله من الافعال فإنه مساوذلك في المعنى والنظر وكل مالا يفعله إلا المحلوف عليه ولا يحسن من غيره كدخول المنازل والخروج منها وأكل الطعام وقراءة القرآن والصلاة والصيام فإن المحلوف عليه لو أمر بفعل ذلك فإنه خارج من معنى الحنث وهو
بعيد. والله أعلم
228 -