كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٢٩

مسألة: الصبـ ومن طلق زوجته أو خالعها وحلف بالطلاق انه ما يردها فتزوجها تزويجا جديدا في عدتها أو بعد إنقضاء عدتها أيكون التزويجها هنا بمنزله الرد في المعنى ويلحقه الحنث إذا كان مرسلا في يمينه من غير تقييد نيه في الرد دون التزويج؟ قال: يختلف فيه فعلى قول من يقول في الايمان على التسميه فإنه لا يحنث لانه لم يردها بل تزوجها وعلى قول في الايمان بالمعاني فإنه يحنث لانه في المعنى ردها إلى الزوجه وإن إدعا الزوج انه نوى الرد دون التزويج كان مصدقا والقول قوله فيه ولا أرى عليه يمينا في هذا. والله أعلم

مسألة: ومنه، ومن خرج الى موضع وقال لزوجته انت مفارقه وينوي انه مفارقها بالابدان لانه خارج عنها لا ينوي به الطلاق أيكون طلاقا على قول من يجعله من صريح الطلاق ولا تنفعه نيته؟

قال: قول انها تطلق ولو نوى ذلك على قول من لا يرى لدينه إذا كان منه ما يثبت به الطلاق في ظاهر الحكم وقول لا يقع طلاق على قول من يجعل له المخرج في ذلك ويثبت له نيته وتصرفه في ذلك والفراق يلحقه الاختلاف في معاني الطلاق فإنه قال لها مفارقتش فبعض يجعل له المخرج في ذلك وبعض يثبت عليه الفراق وبمنزله قوله قد فارقتك والشين شين الكشكشه. والله

أعلم.

مسألة: ومنه، وقول الرجل لزوجته أنت مفارقه أو مسرحه أو مطلقه

أهو كقوله قد فارقتك أو سرحتك أو طلقتك أم بينهما فرق؟ قال: إن كانت هذه المرأة مطلقه من قبل قد طلقها هو أو غيره ونوى بذلك ما كان في الماضي فإنه يقبل قوله وله نيته ولا بأس عليه ولا يتعرى من الاختلاف فإن لم يكن جرى عليها ذلك من قبل منه ولا من غيره فإنها تطلق ولا يقبل قوله فيما يدعي من العله التي تزيل عنه الطلاق وقول يقبل منه ذلك والقول في ذلك قوله مع يمينه على هذا القول. والله أعلم

-

-

٤٬٤١٢ / ٥٬٧٦٨