كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٣١

قال: ان جعل طلاقها بيدها واحده فطلقت واحده طلقت واحده وهي رجعيه وإن طلقت أكثر فقيل تطلق واحده وقيل لا تطلق وإن أرسل القول

فطلقت هي نفسها مرسله فقيل تطلق واحده وقيل ثلاثا. والله أعلم

مسألة: الزاملي:

وفيمن غضبت عليه زوجته وخرجت من بيته فأتاها هو وأناس معه ليرضيها فأبت وحلف بالطلاق الثلاث انه لا يجيء يرضيها بعد هذا اليوم فمكث سنه ثم أراد أن يرضيها أيجوز له أن يرسل لها غيره ليرضيها ويسلم من

الحنث أم لا؟ قال: إن كان نوى ذلك في يمينه أنه لا يأتيها بنفسه فلا يضيق عليه ذلك عندي إذا أرسل إليها غيره وان كان مرسلا في يمينه فلا يعجبني أن يرسل إليها من يرضيها لان في عامة آثار المسلمين إن من حلف عن شيء لا يفعله لاحد من الناس فأمر من يفعله إن أمره كفعله إذا فعل له المأمور ما أمره إلا أن يكون نوى في يمينه أنه لا يفعله له بنفسه على قول من يقول أن الايمان على النيات وترك الشبهات أولى في الفروج فإن أراد حيله إن كان لم يجر بينهما قبل ذلك طلاق فيعجبني ان يخالعها ثم يأتيها ليرضيها بعد الخلع ثم يردها بعد ذلك برضاها

والله أعلم

•

مسألة: ومنه، من باع طلاق زوجته وهي غير بالغ لا بيها بمائه لاريه أقل أو أكثر وقبل الأب ذلك منه وطلق ابنته من تطليقه واحده أيجوز للرجل أن

يراجعها إذا أراد مراجعتها أم لا؟

قال: في ذلك اختلاف فعلى قول من يقول شراء الأب طلاق ابنته کشرائها هي لطلاقها ويجعل شراء المرأة لطلاقها يقوم مقام الفديه فلا يجوز له ردها إلا برضاها إن كانت بالغا وإن كانت غير بالغ فبتزويج جديد من الأب وفيها قول غير هذا ويعجبني التنزه في أمر الفروج ويعجبني هذا إذا أراد مراجعتها إن كانت صبيه أن يتزوج من الأب. والله أعلم.

231

—

٤٬٤١٤ / ٥٬٧٦٨