كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٣٢

مسألة: ومنه، وفي رجل حلف بطلاق ثلاث نسوه لا يفعل كذا وله

ذلك اليوم إمرأة ثم انه طلقها بغير يمينه تلك وتزوج ثلاثا وحلف وهو عنده ثلاث والمطلقه الأولى لم تنقض عدتها ما يجب عليه فيهن؟

قال: أما اللواتي تزوجهن بعد يمينه فأكثر القول أن يلحقه فيهن حنث، وأما التي كانت زوجته عند اليمين فإن كان طلاقها طلاقا يملك رجعتها فيه وحلف وهي في العده لحقها الطلاق وهذا إذا حنث قبل أن يتزوج الثلاث وأما إن حنث بعد ان تزوج الثلاث لحقهن الطلاق ولا أعلم فيه اختلافا إذ لم يخص نساء باعيانهن في يمينه. والله أعلم

مسألة

: ومنه، وإذا قال الرجل لزوجته أنت طالق إن فعلت ذا أو قال

إن فعلت ذا فأنت طالق أيكون ذلك سواء أم لا؟ قال: أما إذا قدم الطلاق قبل الاستثناء وكانت نيته الاستثناء ففي أكثر القول انه ينفعه وإن كان عندما حلف بالطلاق لم يكن نيه الاستثناء ثم بداله بعد ذلك أن يستثنى قبل أن يقطع بين الطلاق والاستثناء بسكوت ففي أكثر القول انه لا ينفعه وأما إذا قدم الاستثناء قبل الطلاق فهو ينفعه ولا أعلم في ذلك اختلافا. والله أعلم.

مسألة: ومنه، وإذا حلف رجل بالطلاق على فعل نفسه أو فعل

زوجته أو فعل غيرهما أكله سواء أم لا؟ قال: أما إذا حلف على فعله فلا تصدق هي عليه إن إدعت انه فعل

ذلك الفعل وأما إذا حلف على فعلها ولم يجد لها وقتا قد فعلت ففي ذلك اختلاف قول هي مصدقه وهو أكثر القول عندي وقول لا تصدق إلا بالبينة وأما إن حد لها وقتا فادعت بعد ما مضى الوقت لم تصدق إلا أن يكون ذلك الفعل لا يمكن ان يطلع غيرها عليه مثل أن يقول لها أن بت الليله عريانه فقول انها تصدق في ذلك وإن حلف على فعل غيره فقال انه فعل فلا يقبل إلا بالبينة

-

٤٬٤١٥ / ٥٬٧٦٨