كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٣٣

وهذا إذا حلف على الفعل بالطلاق. وفي موضع آخر إلا أن يكون فعلا لا يمكن معرفته ولا الاطلاع عليه إلا من ألغى على مثل أن يقول الحالف إن لم يأكل فلان حتى يشبع فإذا قال انه قد شبع قبل قوله وكلما اشبهه مثله. والله

أعلم.

مسألة: ومنه، وفي رجل سافر سفرا طويلا وجعل طلاق إمرأته بيدها إن لم يجئ الى حد كذا فانقضى الاجل ولم تطلق نفسها أيخرج الطلاق من يدها

أم لا؟

قال: في ذلك اختلاف، قول إذا انقضى الاجل ولم تطلق نفسها من حينها خرج الطلاق من يدها وقول متى شاءت بعد إنقضاء الاجل طلقت نفسها

ما لم ينزعه منها إذا كان الطلاق جعل في يدها من غير حق. والله أعلم

•

مسألة: ومنه، وفيمن طلق زوجته وماتت قبل ان تنقضى عدتها ما يعجبك يرثها أم لا؟ وإن كان يرثها وادعى هو انه طلقها طلاقا رجعيا وادعى

ورثتها انه خالعها أو طلقها طلاقا باينا أيكون القول قوله وعليه يمين أم لا؟ قال: ان كان طلاقا ثلاثا في صحته فلا يرثها وكذلك ان كان في مرضى وان كان طلاقا يملك فيه رجعتها وماتت وهي في العدة ورثها فإن ادعى ورثتها انه خالعها أو ان طلاقها ثلاثا وإنقضت عدتها منه وانكر هو ذلك فعليهم البينه وعليه هو اليمين إن أرادوا يمينه، وأما إن طلقها طلاقا باينا في مرض مخوف ومات وهي في العده ففي أكثر القول انها لا ترثه حتى يصح انه مضار لها هذا القول فهذا في المدخول بها، وإن كان لم يدخل بها وطلقها واحده أو أكثر فقد بانت منه فإن حبست نفسها عن الازواج بقدر العده ومات قبل إنقضاء العدة ففي أكثر القول انها ترثه كان بمطلب منها أو بغير مطلب منها وأما إن طلقها في مرض يقوم فيه ويقعد بنفسه من غير أحد يسنده ويمشي بنفسه فهو عندي مثل الصحيح وكذلك في المرض غير المخوف وطلاق الصحيح البائن لا

ويعجبني

-

233 -

-

٤٬٤١٦ / ٥٬٧٦٨