كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤٢

434

-

الطهارة منها فهى طاهرة عندى بعد غسلها بالماء إذا لم تكن مادة تخرج من داخل الفرج من موضع خروج النجاسة من حيث لا تبلغه الطهارة. والله أعلم. مسألة: ومنه وحاجولة الفضة إذا حشاها الصائغ وهو بانيان شيئا من الرطوبات

مثل أذاب لها رصاصاً وصبه فيها أو شيئاً غيره، أتجوز بها الصلاة؟ وإن كان لا يجوز وصلت المرأة بذلك زماناً، ما يلزمها؟ قال: في ذلك

اختلاف، ويعجبى أن تبدل هذه المرأة جميع الصلوات على هذه الصفة والله أعلم.

مسألة: ومنه والحجارة النجسة إذا بنى عليها بطين ثم انقشر الطين و طهرت وليس بها عين للنجاسة قائمة؟ قول: هي نجسة، وقول هي طاهرة والله أعلم. مسألة: ومنه إذا لبس الإنسان ثوباً نجساً ونام به، أعليه غسل جسده؟ وما حد الفرق الذى ينجس به جسده؟ قال: إذا كان العرق مما يعلق بالثوب فإنه ينجسه. وفيه قول إنه لا ينجسه لأن اليابس يأخذ من الرطب إذا كان الثوب نجساً وهو يابس، والحسد طاهراً، وهو رطب. قال المؤلف: قد قيل بهذا في الأثر وهو صحيح كما ذكره إلا أن الذي يوجبه النظر إن كان الثوب بقى على جسده مدة يسيرة لا يمكن أن يتمازجا ويأخذ كل واحد من هو، قال إن اليابس يأخذ من الرطب. وإن بقى على جسده زماناً فالذي عندنا أن كل واحد يأخذ من صاحبه فإنه ينجسه. والله. أعلم.

صاحبه كما

مسألة: ومنه ورماد الميتة التى تكون من ذوات الدماء إذا كان يستعمل للدواء كهذه الدابة التى اسمها الحككلة)، يستعمل الناس رمادها للحبوب، أتجوز الصلاة بها أم لا؟ قال: في ذلك اختلاف، والذي يعجبنى من القول وأعمل عليه أن يكون الرماد نجساً، وإذا لحق نياب المصلى من ذلك الرماد و صلى به فصلاته فاسدة على ما يعجبنى، وإذا أراد المصلى أن يصلى فإنه يغسل ذلك الرماد من حينه. والله أعلم.