الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٣٨مسألة: ومن قال لزوجته إن مت من مرضي هذا أو لم يقل من مرضي هذا فأنت طالق ثلاثا أتطلق ثلاثا حين موته وترثه أم لا؟
قال: الذي وجدناه ان الرجل إذا قال لزوجته إن مت فإنت طالق ثلاثا قول تطلق وقت قوله وقول تطلق إذا مات وقول لا تطلق وعلى هذا الاختلاف فميراثها أيضا فيه اختلاف فعلى قول من يقول انها تطلق حين قوله فإن قال ذلك وهو صحيح ومات وهي في العده انها لا ترثه وإن قال بذلك وهو مريض ومات وهي في العدة فإنها ترثه وطلاق الضرار هو الطلاق ثلاثا في المرض وفيه اختلاف في ميراثها منه قول انها ترث وقول لا ترث وأكثر القول ترث
وأما المطلقة ثلاثا والبائنة بخلع فعدتها عدة المطلقة. والله أعلم.
مسألة: في إمرأة إدعت على زوجها انه طلقها وانكر هو فلما مرض قال
نعم كنت طلقتها حين ما ادعت علي فاكذبت نفسها ثم مات فطلبت ميراثها منه ففي ذلك اختلاق. قول انها لا ترث لانها قد أقرت انه قد طلقها وهذا إذا كان الطلاق ثلاثا أو كان رجعيا وإنقضت عدتها وقول انها ترثه لان قولها لا يقبل عليه، وكذلك قول الزوج في مرضه إن كان طلقها من قبل لا يقبل. والله
أعلم.
مسألة: ابن عبيدان:
ومن قال لزوجته انت طالق إن رددت علي مالي الذي سلمته لكي قدم الطلاق قبل الاستثناء هل تطلق أم ينفعه الاستثناء؟ أرأيت إذا قال له أحد ردها فقال أتركوها الله قد حرمها علي أتحرم أم لا؟
قال: أما إذا قدم الاستثناء فلا تطلق بلا اختلاف إلا إذا أعطته وأما إذا قدم الطلاق ففي ذلك اختلاف وأكثر القول لا تطلق إذا لم تعطه إذا كان الطلاق متصلا بالاستثناء. وإذا حرمها على نفسه فعليه كفارة يمين مرسله. والله
أعلم.
-
- 238 -