كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٣٩

مسألة: ومن طلق امرأته طلاقا رجعيا وحرمها على نفسه وهي بعد في

العده يلحقها التحريم كالزوجة أم لا؟

قال: لا يعدم من الاختلاف في ذلك فيما يبين لنا. والله أعلم

مسألة: ومن قال إن تزوجت فلانه فهي طالق ثم قال كل إمرأة أتزوجها فهي طالق ثم تزوجت فلانه بعينها لم يقع عليه طلاق لا يطلق مالا يملك وقد بلغنا عن رسول الله انه لا طلاق ولا عتاق إلا على ما يملك

قال المؤلف: من قال إن تزوجت فلانه فهي طالق ففي وقوع الطلاق

عليها بعد تزويجه بها اختلاف وأكثر القول انها لا تطلق. والله أعلم

مسألة: الصبحي:

ومن طلق زوجته واحده أو اثنتين ووطئها بعد الطلاق ولم يحتج بحجه تدراً

عنه الحد انه يختلف في الحد عليه. والله أعلم.

•

مسألة: ومنه، ومن حلف بطلاق زوجته ثلاثا لا يبارئها حتى تقضي غريمه الى أجل سماه فباراها قبل ذلك انها لا تطلق بالثلاث لانه لما باراها لم تكن له بامرأة ولم يدركها الطلاق. والله أعلم.

مسألة: وسألته عن رجل قال لامرأته انت علي حرام يعني به الطلاق؟ قال: لاصحابنا في هذه المسألة ثلاثة أقاويل بعضهم قال طلاق وبعضهم قال طلاق وكفاره يمين وقال آخرون تلزم كفاره يمين ولا طلاق قلت: فما وجه ما ذهب كل واحد منهم وما حجته في ذلك؟ قال: أصحاب الرأي الثاني قالوا لما قال إمرأته عليه حرام وجب به الكفاره وقوله يعني به الطلاق فلزم به الطلاق والكفاره. وأما قول أصحاب الرأي الأول فانهم قالوا انما قال إمرأته عليه حرام ولم يعلم ما أراد بهذا القول فلما قال يعني به الطلاق بين ما أراد بقوله فوجب أن يكون طلاقا إذا أراده وهو يحرم

-

٤٬٤٢٢ / ٥٬٧٦٨