الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٤٠الزوجه. وأما حجه أصحاب الرأي الاخير إن الطلاق لا يقع بالنيه ولا يكون واقعا إلا بلفظة فلما أظهر التحريم لزمه حكمه من الكفارة ولا يلزم الطلاق إذا نواه ولم يلفظ به ودليل لهم أيضا الاجماع على أن الطلاق لا يلزم بالنيه دون القول لما كان الخالف لم يحلف بالطلاق وانما حلف بغيره ثم نوى غير ما حلف به لم يقع الطلاق. والله أعلم
مسألة: وفي الذي حلف بطلاق زوجته إن أخرجت من هذا التمر شيئا فأكلت التمر وأخرجت عجمه انها تطلق وأما إن قال لها إن أخرجتي من تمري هذا شيئا فلا يحنث إن أخرجت منه العجم. والله أعلم
مسألة: ابن عبيدان:
فيمن جرت بين أبيه وبين أحد من الناس خصومه ثم رضى الأب على الخصم فلما علم الابن حلف بطلاق الثلاث إن رضى أبوه ولم يشك من خصمه فلما علم الاب بيمين الولد جاء شاكيا من خصمه وقال لا أرضى ثم رضى الاب من بعد شكواه هذه أيلحق الاب حنث على هذه الصفه أم لا؟
قال: لا يلحق الابن حنث على اكثر ما عرفنا ولو كان الاب قد رضى قبل ان يحلف الابن لاني حفظت أشد من هذا في رجل حلف بطلاق زوجته إن حرق هذا الثوب وكان محروقا قبل اليمين فقول تطلق زوجه الحالف وقول لا تطلق لانه يمكن أن يحرق مرة ثانية وكذلك حفظت في رجل حلف بطلاق زوجته ان تزوج فلان فلانه قبل ان يحلف فقول تطلق زوجه الحالف وقول لا تطلق لانه يمكن ان تطلق هذه المرأة وتتزوجها مره بعد ذلك فإذا تزوجها بعد الطلاق حنث الحالف وكذلك إذا رضى الأب بعد أن شكا فلا تطلق زوجه الابن على أكثر القول لاني حفظت من الاثر ما هو أشد من هذا في رجل قال لزوجته أنت طالق إن لم تسكتي عني لانه وقع بينهما كلام فسكتت عنه قليلا ثم رجعت تكلمه فقال لا تطلق زوجته. والله أعلم
- YE.