كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٤٢

الفلاني فأنت طالق فكلما دخلت بيت فلان أو فعلت الشيء الفلاني مرة بعد مرة إلى أن تبين بالثلاث ولا أعلم في ذلك اختلافا وانما الاختلاف إذا بانت هذه الزوجة بالثلاث من أجل دخولها بيت فلان أو فعلت الشيء الفلاني ثلاث مرات فإذا تزوجت هذه المرأة زوجاً ودخل بها زوجها الآخر ثم طلقها وانقضت عدتها ثم تزوجها الأول الذي حلف عليها عن دخول بيت فلان أو فعل الشيء الفلاني فإذا دخلت بيت فلان بعد أن تزوجها فقال من قال تطلق أيضا وقول لا تطلق لأن هذا نكاح مستقبل وهو عندنا حسن إن شاء الله

وأما اذا ادعت عليه طلاقاً بائناً وأنكرها ذلك فالقول قوله هو وعليها هي البيئة العادلة فإن كانت صادقة فيها ادعت عليه أنه طلقها ثلاث تطليقات فعليها أن تفتدي منه بصداقها وجميع ما تملكه فإن لم يقبل فديتها وأراد منها الجماع فجائز لها قتله عند الجماع لا قبل ذلك ولا بعد ولا تقوله ولا تسمه هذا فيما بينها وبين

الله

•

وأما في الحكم فإذا صح عليها انها قتلته فلا يقبل قولها فيما ادعت عليه مما

يبرئها والله أعلم

مسألة: عن الشيخ سليمان بن مداد رحمه الله

:

وإذا كانت المرأة ممن تحيض فقال لها زوجها أنت طالق للسنه وانقطع عنها الحيض أتكون مدة هذه المرأة إلى أن تحيض وتطهر تطلق ولو طال ذلك أم إذا هل الهلال طلقت ويجوز أن يطأها في هذه المدة ولو تطاول ذلك أم لا؟

قول: قد اختلفوا في قوله أنت طالق للسنه فعلى قول من يقول انه طلاق السنه فإن كان طلاقه لها بعد وطيء وكانت ممن تحيض فلا تطلق إلا أن تحيض وتطهر ولو طالت بها المدة ما لم تحض وله عندي وطئها في المدة قبل وقوع الطلاق وإن كانت ممن تحيض من صغر أو كبر فقد قيل إذا هل الهلال وقع بها الطلاق وقال من قال إذا مضى لها شهر وقال من قال ليس هو بطلاق سنه حتى يقول أنت طالق طلاق السنه فعلى هذا القول تطلق واحدة من حينها وليس له وطئها على هذه الصفة والله أعلم

-

2420

٤٬٤٢٥ / ٥٬٧٦٨