الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٤٣مسألة: ومن
حلف بالطلاق أنه ما يرابع فلانا ثم انه رابع رجلاً غيره وجاء هذا الرجل المحلوف عليه ورابعهما في الطريق أيلحقه طلاق على هذه
الصفة أم لا؟
قال: إن كان نيته وعقد في يمينه هذا أن يكون ذلك منه بالنية والقصد إلى ربعته وعارضه هو في الطريق من غير اعتقاد منه وقصد إلى ربعته ولم ينو اعتقاد ربعته بعد أن عارضه في الطريق لم أقل بوقوع الطلاق عليه في زوجته على هذه الصفة وإن أرسل القول بلا نية ولا اعتقاد فإذا عارضه في الطريق ورابعه خفت عليه وقوع وجوب الطلاق لأنه قد رابعه. والله أعلم.
مسألة: ومنه من قال لزوجته يا مطلقة أو قد طلقتك ونيته أنه طلقها من قبل ولم ينو بقوله طلاقاً إلا أنه أراد بذلك ليرجعها ورفعت عليه عند الحاكم وأقر بقوله ونيته أيحكم عله بالطلاق أم يكون القول قوله؟ قال: أما قوله لها يا مطلقة وقد كان طلقها من قبل وقد نوى ما كان منه لها من الطلاق ولم ينو طلاقها فالقول عندي في ذلك قوله لأنه ليس من صريح الطلاق وأما قوله لها قد طلقتك فإذا حاكمته وصح ذلك منه حكم عليه لها بما ظهر من قوله ولا يقبل قوله إنه لم ينو طلاقها وأراد بقوله هذا ما كان منه لها من الطلاق لأنه لفظ صريح في ظاهر الحكم، وأما فيما بينه وبين الله لم أقل أن عليه في ذلك بأساً إذا لم تقم عليه حجة حق من أحد من حكام المسلمين وصدقته
والله أعلم مسألة: ومنه وفي رجل حلف بطلاق زوجته وقد قربت إليه أرزاً وجعلت عليه سمناً إنه ما يأكل من هذا العيش ثم أخذت الزوجة العيش وطرحته من الاناء وطرحت فيه عيشاً غيره ولم تغسل الاناء وعلق شيء من السمن في العيش الآخر أيلزمه شيء من الحنث أم لا؟
-
2430
-