كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٤٥

بذلك كله أن بشيء منه فيما بينه وبين. الله أم لا؟

قال: إن الطلاق لا يقع إلا بالعزم عليه مع الكلام التام بلفظ الطلاق والمصرح عند المسلمين ويعجبني أن يأخذ الذي يبتلى بالشكوك بهذا القول أنه لا عمل على الخاطر الذي يوسوسه الشيطان للانسان انك نويت الطلاق حين تكلمت أو حين قرأت ولو قرأ كتب الطلاق فكل هذا لا يدخل عليه فيه الطلاق وانما الطلاق يقع على الانسان إذا عزم عليه بالقطع ولفظ به وعلامة ذلك أن يكون قاصداً بطلاق زوجته وإن تخرج منه لا يريدها وأما إذا كان في قلبه إن زوجته يريدها ولا يحب خروجها عنه وإنما يوسوس له الشيطان فيها من كثرة خوفه عليها فهذا عندي لا يقع عليه به طلاق وهذا قد جاء في اثار المسلمين انه لا يقع طلاق على من ابتلي بمثل هذا. والله أعلم

مسألة الصب

:

فيمن قال لزوجته وقع من يدها أنت منطلقة أو قال لها هذه النخلة طلاقك أو لفظ بلفظ الطلاق لها ولم يرد بذلك طلاقاً أو غلط بلفظ الطلاق ولم يرده

أتطلق بجميع ذلك زوجته أم لا؟

قال: إذا لم يرد بقوله هذا طلاقاً وكان إرادته اللين فليس بطلاق حتى

يريد ذلك هكذا يوجد في الجوابات و أما قوله هذه النخلة طلاقك ولم رد به الطلاق فيما بينه وبين الله لا يلزمه الطلاق وأما الأحكام فمأخوذ له إذا لم تصدقه زوجته وطلبت منه ذلك. وأما إن لم تطلب زوجته ولم تحاكمه في ذلك فهو إلى

نيته

أعلم

وأما من لفظ بلفظ الطلاق فيلزمه ما ألزم نفسه ولا نية له في ذلك. والله

مسألة: عن الشيخ سالم بن مبارك:

في امرأة قالت لزوجها قد أبرأتك من حقي وصداقي إبري لي نفسي؟

-

245

٤٬٤٢٨ / ٥٬٧٦٨