الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٤٧مسألة: ومنه وأما اليمين بالبطلاق فموجبه عليه الحنث إذا حنث وأما الفرقة والفراق والاخراج والسراح فهذا مما يجرى فيه الاختلاف نوى به الطلاق أو
لم ينو وقيل فيه غير ذلك. والله أعلم.
مسألة: عن الشيخ حبيب بن سالم:
في رجل له أربع زوجات وثلاثون عبدا فقال لزوجاته كلما طلقت منكن واحدة فعبد من عبيدي حر وكلما طلقت اثنين فعبدان حران وكلما طلقت ثلاثاً فثلاثة أحرار وكلما طلقت أربعاً فأربعة أحرار فطلقهن واحدة بعد واحدة أيقع العتق على أربعة من عبيده أم كيف الوجه في هذا؟ قال إذا طلق زوجاته واحدة أيقع العتق على أربعة من عبيده أم كيف الوجه في هذا؟
قال: إذا طلق زوجاته واحدة بعد واحدة فإذا طلق واحدة إنعتق عبد وإذا طلق الثانية انعتق إثنان وإذا طلق الثالثة انعتق ثلاثة غير الأولين وإذا طلق الرابعة انعتق أربعة غير ما سبق عتقهم عليه فيعتق من العبيد على ما سما وأما لو طلقهن بلفظة واحدة فقال لهن أنتن طوالق وأنتن طالقات مني أو قد طلقتكن فهذا فيه اختلاف ففي بعض القول يعتق أربعة من عبيده بطلاقهن بلفظة واحدة وفي بعض القول يثبت عليه عتق ما سماه وهذا إذا كان قد سمى كل عبد باسمه انه عتيق إذا طلق وعينه بعينه فيعتق ما سمى ومن عين حتى انه يجزيه ان لونوى ان فلانا يعتق إذا طلق واحدة وكذلك الثانية إلى الرابعة ينوي عبيداً معينين في قلبه فلا يلزمه إلا ذلك الذي هو سماه وعين عتقه وما لم يسم ولا عين لفظاً ولا نوى ووقع منه الطلاق فيعتق عبيده كلهم لأنه لم يسم بعبد أنه أعتقه وإذا أعتق عبداً من عبيده ولم يعينه ولا سماه ولا نواه شاع العتق في الجميع وقد اختلفوا في السعاية عليهم له قول عليهم السعاية له وقول لا سعاية عليهم له لأن العتق من سببه ويسقط عنهم من السعاية على رأي من أوجبها عليهم قدر ما لزمه من عتق عدد العبيد الذين لزمه عتقهم. والله أعلم.
- 247 -
-