الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٥٧قال: بلغني كتابك وهذا عنى جوابك في من حلف بطلاق زوجته أن
لا يضربها الضرب الفاحش ولا يشتمها الشتم الفاحشة إلى آخر ما في سؤالك وأنا إلى الضعف في جميع أموري أدنى غير أني أقول في يمينه على قولك أنه قد خص من عموم جنس الضرب في جميع صورك نوعه الفاحش في عمومه لما تحثه فأوفاه من التعريف حقه إذ هو بعث لمعرفة لكن بدخول هاء التأنيث عليه أو هذه في الصورة الأولى إن لم يكن مراده بها المبالغة في مثل ذلك وهي إن كانت كذلك فهي بعد على حالها في الحكم عند أهل العلم وعلى هذا من لفظه فهي زوجته حتى يحنث بأحد الأمرين فتطلق مرة أو بهما فتطلق أخرى إلا أن تكون بحال من لا يلحقها الثاني منهما وإن عوض أو في يمينه مكان لا فقال هي طالق إن ضربتها الضرب الفاحش أو شتمتها الشتم الفاحش فالجواب فيها على هذا من قوله مثل الأولى في حالتي والعكس ولا فرق وإن غوض واو العطف لاحدى الجملتين أو في عطفهما لم تطلق حتى يأتي بها في الحالين جميعا على أي حال كانا من تقديم ما تأخر لفظا أولا فكله سواء لأنه مما يقتضي الشركة والجمع المطلق لا الترتيب على الاكثر والأولى والمذهب الأشهر والأقوى، وإن أبدل مكان الواوثم تحتى يكونا على مقتضى الترتيب في زمان أو أكثر فإن عكس أو أتى أحديهما دون الآخر لم تطلق على حال ومع الفاء في موضع ثم فلابد من الجمع والترتيب والزمان الواحد غير مهله فإن أخل بشيء من هذه الخلال لم تطلق على حال وعلى وقوعه فلا زيادة على الواحدة بهما في هذا الموضع والذي قبله كذلك وإن عوض مكان الفاء بل دل على رجوعه في إضرابه على ظاهر معنى لفظه الذي أبداه إلا أن ينقل به إلى الثاني حكم الأول منهما بعد أن أوجبه بادي الرأي على نفسه في امرأته من شرطه وأتى له بالرجوع فيه بعد ثبوته إلا أن يكون أتاه على وجه النسيان أو الفلت خطأ به لغيره فاضرب عنه بها إليه وإلا فلا وعسى أن يلحقه معنى الاستبيان في هذا الموضع وما أشبه على رأي بعض أهل اللسان وعلى ثبوتهما فيشبه أن يقع عليها بكل منهما على إنفراد مرة وبهما مرتين ولا فرق بين أن
- TOY_
-
-