الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٥٨يجمع أو يفرق أو يغاير ما بينهما فيقدم أو يؤخر لأنها عن مقتضى الترتيب والجمع والاشتراك بمعزل إلا أن يكون نواها بدلا من الواوثم في العطف بها لما بعدها على ما قبلها لم يبعد من الصواب في الرأي أن يكون له مانوى وعليه مانوى على ري في اليمين لبعض المسلمين وأما أن يوجب إضرابه نقل الحكم إلى الثاني على حال فيبقى الأول فارغا كأنه لا شيء فلا أقوى عليه في مثل هذا في الحال وأنا فيه ناظر بعد حين وإن أبدل بام مكان بل فهي المنقطعة تأتي إضرابا في استفهام فتكون بمعنى بل أو يقدر بها فهي بمنزلتها أو حكمها في مثل هذا واحد إلا وأنها في حالتي العمد والخطأ ورجوعه عن الأول في غلطة إلى الثاني بها لعلى سواء وأن يكون مراده بها مجرد الاستفهام عن شتمه لها لا غير فهي بمنزلة الألف ويكون ما بعدهما غير داخل في شرطه بل يكون طلاقها مناطا في الحكم بالأول لا غير وإن أبدل مكان أم باما مكسورة الهمزة مع الواو العاطفة فهي بمعنى إن في هذا الموضع والجواب فيما أريد بها من مثل هذا أو لأن كل واحدة منهما يقع به على وقوعه طلاقها وإن أبد بحتى مكان ام فعسى أن يلحقها معنى الابتداء فيكون الطلاق بالضرب الفاحش وإن كان عن الشتم مجردا لأنه غير داخل فيه بدليل انها غير عاطفة في هذا الموضع ولا هي بمعنى إلى فيما أري.
ولو قال حتى أشتمها كذلك لم تطلق حتى ينتهي به ضربه إياها في استمراره إلى شتمه لها بنوع مما سما به محملا بغير قاطع لها بشيء يكون مما بينهما ولا تقديم لما أتاه بعدها مجعله غاية لما قبلها فإن عكس أو فضل فيما بينهما لم تطلق لأنها حينئذ تكون بمعنى إلى أن ولو أنها كانت بمعنى كي أو كان هنا مراده بها هي على قول من يذهب في اليمين إلى ذلك أو أنه أبدل بها حتى تم ضربها كذلك ليشتمها بذلك طلقت وإن لم يشتمها لأن مجرد القصد به لأجله موجب لوجود شرطه بتمامه جزما وان ضربها لغيره لم تطلق فيما أرى ولا فرق بين أن يأتي لفظا أو يقتصر على لايها فينقص معنى أو يأتي بهما جميعا وإن أبدل لكن بغير
-
258