الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٥٩واو مكان كي فالذي قبلها على الطلاق هو المقتضى لوقوع الطلاق والذي بعدها خبر لا غيره فيما يبين لي غيره من لفظه بالماضي أو المضارع فلا فرق إلا أن يكون مراده بها العطف فأتاها بدلا من الواو فعسى أن يلحقها على صفته معنى الاشتراك في حقه وقد مضى القول بأنها لا تطلق على حال إلا بهما جميعا لا بأحدهما لكن لابد وأن يقع لاختلاف صوره العامل في الثاني بين الماضي لفظا والمضارع على حال فرق من وجهة وقوعه بهما في موضع ما يكون في صورة الماضي كالأول وإن كان بالشرط في معنى الاستقبال كيف ماكانا من جمع لهما وتفريق فيما بينهما وعلى أي حال كانا من موافقة لفظه في ترتيبهما أولا وفي موضع ما يكون عامله من مضارع الأفعال صوره ومعنى فحتى يشتمها حاله ضربه لها لا قبله مفرقا لها بمهله ولا بعده وينظر فيه هل يخرج على معنى الصواب في الرأي أولا
وإن أبدل الصورة الأخرى بغيرها فقال هي طالق إن ضربتها الضرب الفاحش أو الشتم الفاحش فإن رفعه دل على خروجه عن حكم الأول مجردا عن الافادة لمعنى إلا أن يكون له به إرادة توجب في الحين ادخاله في اليمين وانما ضمه لحقا فيكون في المعنى المراده به رفعه في حقه كفتحة وإن نصبه لم يصح عطفه على ما نقدمه إلا بتقدير عامل محذوف على حال أبدا فهي إذا مقدر ولم يكن من نوع ما قبله فيصلح أن يكون عاملها واحدا فلابد منه فقد خذفه فأبقى معموله وعلى قصده فهو في النفس مصورا ويكون في معنى ضمن عامل ما قبله فهو على حال مضمر ليس بمظهر وعسى أن يلحقه بإضماره معنى الاختلاف في ثبوته وإن ضمه لغير قصد لعطفه على ما تقدمه لم يبن لي أن يلحقها به طلاق لانقطاعه عن الجملة الأولى لفظا ومعنى وإن أبدل بحتى مكان الواو العاطفة في هذا الموضع دل بها على الانتهاء كسر ما بعدها فأصاب أو فتحه فلحن أوضمه فأخطأ في حالتي العمد وغيره فالمعنى لا يختلف لانها في قيد معنى إلى تكن لابد من تلاقي الطرفين لوجود الحنث يكون الانتهاء من الأول في استمراره حتى الثاني منهما إذ لا يصح أن ينهي إليه قبل كونه حاله عدمه وعلى وجوده فكأنه أبقاه بهما
—