الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٦٠لا يدري
فاعله منهما أو غيرهما ولا مفعوله ولم يكن في مصدريته قائما بذاته بل لابد من أن يكون صادرا عن فاعل في مفعول وكله لم يدل عليه أنه في موضع ليس والأمر فيه راجع إليه فهو أولى بلبسه في هذا وفيها أشبه وما احتمل لمعنى الزيادة على الوجه من قوله في تأويله فكذلك وما احتج في صرفه عن مقتضى ظاهر لفظه إلى مضل وارادة لم يقبل دعواه في الحكم وإن هي مالت إلى تصديقه لقربه من الأمانة وبعده من الخيانة لم تمنع على رأي وإن تطلب يمينه على ما ادعى فلها وما أمكن فيه النظر وجاز فيه الرأي فعلى كل منهما أن ينظر في أمره لمعنى خلاصه عند ربه فانظر في هذا كله فإن وافق الحق فقس عليه ما بقى إذ هو على هذا من لادخاله لآلة التعريف على الثاني منهما في موضع تجردة من العامل أبدل حرفا مكان اخر فإني لا أرجو أن يستدل بما مضى على حكم كل منهما في موضعه وإن طالق إني لا أضربها ولا أشتمها لم تطلق حتى يضربها أو يشتمها فتطلق باحدهما مرة وبالثاني اخرى وقيل انها تطلق من حينها لأنها في معنى الخبر كذلك إن قال طالق لا أضربها ولا أشتمها إن كان مراده به الاستقبال لا طلاقها في الحال وإن قال حتى لا أضربها ولا أشتمها فهو بها واقع من وقتها إلى هي
قال
هي
هي
طالق حتى
أن يكون أراد بها الاستثناء فهو معنى فيه على رأي في الواسع ويخرج فيه على
غيره انها تطلق على حال. وإن قال هي طالق بل لا أضربها ولا أشتمها أو أبدل مكان بل لكن أوثم أو ما أشبههما في مثل هذا طلقت من حينها لا محالة عن ذلك إلا أن يكون نوى به شرطا لما أقبل فعسى أن يخرج فيه الاختلاف في الجائزة دون الحكم كذلك إن أتى بمثل هذا من لفظه إلى قوله لا دون أضربها أو أشتمها إلا أن يكون له العذر في موضع غلطه وزلة لسانه بالطلاق عن غيره مما أراده فأخطأ به فعسى أن يلحقه معنى الاختلاف في ثبوته في الواسع لا الحكم وإلا فإضرابه واستدراكه ورجوعه ونفيه بعد إيجابه ليس بشيء ودعواه الغلط لرفع ما أوجبه ظاهر الحكم لا يقبل إلا أن تصدقه فيجوز زلها على حال إذا اطمأن قلبها إلى صدقه وفي قول ثاني حتى يكون ثقة وفي قول ثالث انه لا يجوز لها أن تصدقه ولو كان ثقة ويمضي الأمر
-
- 17. -