الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٦١على ما يجري به الحكم وإن قال هي طالق بل لا حتى أضربها وأشتمها لم يصح له الرجوع بعد الايجاب بالنفي لوقوعه إلا بهما أو ما يكون منهما أو يظن أنه يرجع إليهما فيكون شرطا يتعلق بهما أو أحديهما كلا فقد مضى الأمر لوجهه فلا رجوع لي فيه وإن هو أضرب عنه إلى غيره أو ما يردفه به من شرطه في كونه فليس بشيء نافع له أبدا وإن أبدل الصورة فيهما بما قال هي طالق ما ضربتها وما شتمتها فهي محتملة لغير وجه فإن كان مراده بها الصلة والتأكيد لما قبلها طلقت لمجرد لفظه في الحين على حال لأنها تكون بمعنى الزائدة بدليل إن حدفها لا يخل بالمعنى أبدا وإن كان مراده بها يقيمها على قصد اليمين بطلاقها انه ما فعلهما بها ولا أحدهما فهو بين أمرين الصدق والكذب لأنه خير عن أمر قد مضى فهو محتمل لهما في حقه عند غيره في الظاهر لا في الباطن عند ربه ولا عند نفسه وعند من علم كعلمه إذ لابد لهما من أحدهما فإن كان صادقا فهي امرأته وإن كان كاذبا طلقت
لحينه
وقيل انها تطلق على حال لأن ما أعقب ذكره بالنفي له كأنه يخرج على معنى الخبر لا شرطا في وقوعه وإن كان مراده بها التي تكون بمعنى الخبر صار خبرا عن وقوعه فيما مضى حين ضربها أو شتمها ولو قال ما ضربتها ولا شتمته لدل على نفيهما مع امكانها أن تكون صلة وإن قال هي طالق أني ضاربها أو شاتمها فالطلاق بها واقع في الحين لا في غيره مما سبق من الأحيان ولا فيما سيأبى من الزمان إلا أن يكون نوى بهما الاستثناء فيخرج في ثبوته قولان وعلى جوازه فهو مما يحتمل الوجوه على هذا الرأي لتعلق شرطه باسم الفاعل في هذا الموضع وكونه مما يصلح لأن يكون للماضي والحاضر والآتي جميعا نعم وعلى إرادة الماضي به في يمينه بطلاقها عليه فإن صدق فهي امرأته وإن يكن كاذبا طلقت في الحين لحنثه في اليمين وإن كان مراده به في الحال فإن ضربها قبل أن يفرغ من كلامه فهو بره على إثمه في موضع حجره لظلمه لكن لابد وأن يخرج فيه على غيره من رأي المسلمين أنه يحنث في الحين فتطلق بمجرد اليمين على فعل ما لا يجوز له بحال
2610