كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٦٢

وإن كان مراده به فيما أقبل فهو بمعنى أضربها ويخرج فيه الاختلاف فيلحقه ما قد خرج فيه من وقوعه في الحال أو يكون بمعنى الايلاء على رأي من يجيزه لمعنى الشرط فيكونا فيه بمعنى المستثنى به وإن هو أرسل القول فذلك صالح لما فيه ويجوز أن يلحقه ذلك في المستقبل على هذا الرأي إن صح وإن صور الجملة بأن فقال إن امرأتي طالق ضربتها أو شتمتها فإن أتاها مثقلة أو فتح الهمزة مع التخفيف وقع الطلاق لوقوع الفعل بها وإن كسرها لم تطلق لأنها حينئذ تقتضي النفي بمنزله ما في جحدها فإن أدخل اللام على خبرها طلقت لأنها هي الموجبة للفرق بين نفي الشيء وإثباته بها يؤتي بمعنى الاثبات إلا أن تكون له إرادة فعسى أن يكون المرجع فيه ارادته بها في الواسع وقد تقدم القول بذكر الاختلاف فيما له وجهان ويعجبني أن يكون له ما نوى وعليه مثل ماله في مثل هذا فإن زاد معها فيما بينهما لفظه الافعال إن هي إلا طالق فهو بها في الحين واقع لا محالة بدليل وان الكافرون إلا في غرور وكذلك إن أبدل إلا في هذا الموضع بلما يكون لقوله إن كل نفس لما عليها حافظ وإن قال هي طالق إن أضربها الضرب الفاحش والشتم الفاحش فعسى أن يلحقها من طريق القياس له بغيره مما أشبهه معنى الاختلاف في انها تطلق في الحين أو تكون بمعنى الايلاء في اليمين على قول من يخرج على قوله بمعنى الاستثناء ولعل أن يكون جوازه بالنوى ويلحقه على قياده في دخول الشتم لبره معنى ما ذكرناه في جوازه من الاختلاف بالرأي إن نواه وإلا فهو في عطفه على تجرده من عامله الخارج منه لانقطاعه

عنه

وإن قال هي طالق لا ضربها ولا شتمها فالجواب فيها مثل الأولى منها على قول من يقول انها تطلق وقتها وعلى قول من يوجبها شرطا بالنوى فهما من مضارع لكن بادخال لام الابتداء عليهما كأنه خلصهما للحال عن شركة الاستقبال فأقرب به أن يقع عليها في الحال إن لم يكن شيء منهما بها في الوقت قبل سكوته وإن قال هي طالق لا ضربها ولا شتمها فكأنه يخرج فيها انها تطلق في

262

٤٬٤٤٥ / ٥٬٧٦٨