كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٦٣

الحين وعلى ثبوتها بمعنى المستثنى به مع مباشرة نون التوكيد لهما وهي الموجبة لتخصيصهما بالاستقبال عن غيره من الحال فيكون بمعنى الايلاء في اليمين ببره في المرة أحدهما ومع الواو العاطفة بدلا فلابد لبره منهما وإن قال هي طالق إذا ضربتها أو شتمتها فهى وإن في شرطه لهما بها سواء فيما أعلمه وعلى أي منهما كانت فهي امرأته حتى يكون أحديهما فتطلق وإلا فلا

وإن قال هي طالق ضربتها أو شتمتها طلقت على حال من حينه لتجرديهما عن أن يكونا أو أحدهما شرطا في يمينه بل هما لعدم شرطهما في معنى الخبر لغير فائدة فيها إلا أن يكون نواهما لمعنى الشرط كان أو ما يكون كهي فعسى أن يلحقه في ثبوته بالنوى معنى الاختلاف في الواسع دون الحكم فإن صرفه عن ظاهره بالدعوى غير مسموع فيه وإن قال هي طالق أم لا ان ضربتها أو شتمتها لم تطلق الخروج قوله مع الابتداء بالهمزة في ظاهر حكمه من لفظه على معنى الاستفهام المحض جرما إلا أن يكون مرادة طلاقها فأتى بما أورده على أثره خبر الغير معنى وإن قال هي طالق إن ضرتها أو شتمتها أم لا فهو غير الأول بدليل إن اخره يقتضي إضرابه في أوجبه وليس بشيء فإنها تكون معه على ما ألزمه فيها نفسه إلا أن يكون نواه مستفهما به فربما يكون له ما نوى على رأي في الواسع وإن قال هي طالق أم لا ان ضربتها أو شتمتها فهو مما يختلف فيه فقيل انها تطلق من حينها وقيل إنها لا تطلق إذا لم يرد به طلاقها عسى أن يصح في موضع ما يريد به الاستفهام وإلا فالأول أصح

وإن قال هي طالق ضربتها أو شتمتها أولا فقد مضى الأمر لوجهه فوقع بها طلاقه على حال وان لم يكن شيء منهما أو كان فلا فرق لعموم لفظه في إطلاقه وإن قال هي طالق سواء على أضربتها أو شتمتها أم لا فهو المجرد له بسواء مع همزة التسوية عن أن يكون لوقوعه شرط يتعلق به في وقت اخر على تجرده من الشرط لفظا ومعنى فكأنه واقع بها في الحال لا محالة عن ذلك وان قال

هي

طالق

-

2630

٤٬٤٤٦ / ٥٬٧٦٨