كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٦٤

ونوي في نفسه إن ضربها أوشتمها فهو على ما نوى في الجائز دون الحكم لخروجه على معنى الدعوى في ظاهر أمره لدفع الواقع وجوازه على معنى التصديق منها

له في الواسع مما قد سبق القول على مثله في موضع ما يكون ثقة أولا. ويخرج فيه على رأي انها تطلق في الحال لأن ما أضمره في نفسه فكأنه فيها لسانه ولم يبده من عن عقد خبائه غير مجد لفائدة تقع له في مثل هذا أبدا وإن قال أهي طالق إن ضربتها أو شتمتها فهو من الاستفهام لأنه مما يصلح في جوابه أحد أمرين لا أو نعم وما أحقه في هذا الموضع بلا نفيا لوقوعه به إلا يريده فيكون نعم الأولى به وإن قال أما هي طالق إن ضربتها أو شتمتها فهي من نوع ما قبلها ان يأتي على هذا مستفهما فيكون في معنى ما قبله من ذلك والثاني أن يأتي به في صورة الاستفهام موجبا له بهما فيكون كذلك وإن قال الا هي طالق إن ضربتها أو شتمتها وقع عليها بما يكون منهما لأنه من الايجاب له بهما كذلك وما جعله صور لقول على وجه التنسيه مبتدءا به فلا يزيده إلا تأكيدا وإن قال ما إن هي طالق إن ضربتها أو شتمتها فهو من صريح النفي فلا يقع به طلاق

هي

وإن قال إن هي إلا طالق إن ضربتها أو شتمتها فهو الموجب بكل منهما ومع الواو العاطفة فلابد لوقوعه من كونهما وان قدم الخبر فقال ما طالق إلا هي إن ضربتها أو شتمتها فكذلك يكون وإن قال هي طالق إن ضربتها إلا أن شتمتها فقد قصر الحكم على ما قيل لا فهو على الخصوص متعلق بالضرب جزما لا غيره مما يكون شتما وإن قال ما هي بطالق بلى إن ضربتها أو شتمتها فهو الموجب له اخرا بعد ما يكون شتما؟ النفي له أولا لكن على شرط فهو المتعلق بهما يقع بكل منهما وإن أتى بها موجزه عن العاملين على ما به كل منهما من الضميرين فالمعنى هو وحكمه كذلك لا يختلف فيهما وان أتاها فيما بينهما فقال ما هي بطالق إن ضربتها بلى إن شتمتها فحتى يأتي بهما جميعا لأنهما في معنى الشرط الشرط والواحد فلا يقع لي فيهما لا يجادهما بدليل أنه لم يتقصر في ايجابه

-

264 -

٤٬٤٤٧ / ٥٬٧٦٨