كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٦٦

وعدما لأن النفي له بشرط غير موجب تركه لوجوده وإن عدم المشروط به من حيث أنه لم يوقعه عليها بشرط ولا غيره يكون به فيها إن لم أو متى كان في المستقبل أو الحال فهو المعدوم جرما على حال ونفيه غير مؤثر لزيادة في عدمه أتى بما شرطه أو لا أن يكون نوى به طلاقها إن لم يفعلها فيكون بهما في الوقت إن هو أراده وإلا فهو معنى في الايلاء على رأي وان قال ما هي طالقا إن لم أضربها نعم إن لم أشتمها فهو من النفي على الاطلاق فانى يكون به طلاق دعه وإياها فهي امرأته لا سبيل عليها من أجله قط فيما نعلمه وإن قال ليس هي بطالق إن ضربتها لكنى اشتمها فهي امرأته على حال وإن لم يضربها ولم يشتمها لانه خبر عما يكون منه بهما في الوقت أو في المستقبل شتما لها ولا فرق بينهما وإن عبره بالماضي من لفظه فكذلك صادقا أو كاذبا والذي قبلها محتمل لمعنى الخبر أو الشرط فيه لغير فائدة تكون له في قيده لأنه من تحصيل ما هو بالضرورة حاصل فلا معنى لشرطه وليس بعله في الشرع لوجود الطلاق في أصل ولا فرع مالم يجعله في حين شرطا في اليمين ان فعله أو ان لم يفعله وعلى اراده الخبر يه فكذلك في موضع فالا يفيد علما يدفع عن غيره جهلا أو يرفع وهما أو يرد به دعوى وان كان مما لا يقبل الكذب ولا الخطأ ولا يحتمل غير الصدق مع إصابة الحق في النفي فهو كذلك وإن لم ينف فيراده لغير فائدة لا معنى له بل هو أشبه شيء بالهذيان لا يقع فيه فأتى يؤتي به وإن قال ماهي بطالق ان ضربتها لكن اشتمها فكذلك لانهما حرفا نفي فهما في هذا بمعنى والقول في الشتم بعد لكن لا يختلف فيها فهو على القطع كذلك وان زاد ان فيما بين أشتمها ولكن صالح أن تكون شرطا لوقوعه على رأي من يذهب فيها يليها من الجمل إلى عطفه بها على ما تقدمه من الجملة الأولى لا على رأي من يخرج على رأيه على معنى الابتداء والأول سايغ لا سيما أن نواه لذلك على قول من يقول أن عليه ما نوى فإنه لابد له فيه من تقدير لمحذوف يليها هو طالق يكون فيما بينهما وان قال هي طالق إن لم أضربها واشتمها فهو المولى منها بلا خلاف نعلم إلا في موضع حجرهما عليه فيها فإنه لابد

- 266 -

٤٬٤٤٩ / ٥٬٧٦٨