الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٦٨على رأي اخر انه لا يحكم بوقوعه غير حاله كونه بها لا قبل ذلك وإن قال هي طالق يوم لا أضربها ولا أشتمها فهي امرأته إلا أنه يؤمر أن لا يقربها حتى يخرج من يمينه بما يبره منهما. فإن وطئ قبل أن يبر ثم أتى فيه ما يجزيه لبره منهما فلا بأس عليهما وقيل بفسادها عليه وإن انقضى اليوم الذي لزمه فيه على غير بر فسدت عليه بالوطئ إذا قد صح أنه وطئ مطلقة لأنه واقع بها طلاقه بالحنث حين قوله على ذلك ويخرج فيه على قول انه لا يقع بها إلا عندما ينقضي اليوم وعلى هذا فأرجوا أن لا تفسد عليه وإن قال هي طالق اليوم أن ضربتها أو شتمتها غدا فإن فعل بها أحديهما في غير وقع بها أول ما قبلها وإن لم يكن شيء منهما فهي إمرأته لأنه طلقها على شرط كونهما أو أحديهما بها في محدود من الزمان فهو المستلزم لهما فيه حالتي اجتماعها أو انفراد كل منهما وقد عدم مشروطه في طرفه الذي خص به في شرطه فكيف يصح كونه قبلهما أو في غيره معهما وإن كانا بها أو ما يكون منهما وإن قال هي طالق حين أضربها أو أشتمها فهي امرأته ولا يمنع من وطئها حتى يكونا أو أحديهما فتطلق مرة وبالاخرى أخرى إن كانت ممن يلحقها الثاني منهما وإن قال هي طالق حين لا أضربها أو أشتمها فإن كان له في الحين نيته في حده فإلى ما نوى وإلا فهو مما يختلف في مقداره راياه وعلى كل قول فإذا انقضى أحده الذي له على قوله وقع الطلاق ويكون ذلك على قول لتمام سنه من حين ما يحلف على ذلك وفي قول ثاني تسعة أشهر وفي قول ثالث فإلى ستة أشهر وفي قول رابع أربعة أشهر وقول خامس ثلاثة أيام وفي قول سادس سبع سنين وفي قول سابع إلى يوم القيامة وعلى هذا فكأنه لا يقع به طلاق حتى تطلع الشمس من مغربها إلا وربما يكون عمرها أدنى إلى أن يفنى قبل أن يأتي وقته عليهما وعلى قول ثامن فأقله غدوه وقول تاسع أنه ليس له وقت ينتهي إليه بحد وعلى هذا فتطلق من حينها
وزعم بعض في مثل مالم أضربها أو أشتمها أو حين لم أضربها أو إن شتمها أن له وجها في الايلاء ويكون عليه أن عناه به إلى أجله المسمى فيه وأخرى
268 -