الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٦٩عنى متى لم فتطلق به إن أراده عند سكوته وإن قال هي طالق ساعة أضربها أو اشتمها فحتى يضربها أو يشتمها فيقع عليها من حينه في أولها لكن لابد وأن يخرج فيه في مثل هذا ما قد خرج في اليوم أو من أنه لا يكون وقوعه الاحالة كون ما يوجبه فيها لا قبله وإن قال هي طالق ساعة لا أضربها أو أشتمها فحتى تنقضي الساعة على غير شيء منهما وعلى وقول من يذهب فيما عليه الناس من الساعة في المراد بها من السرعة في الحين الذي هو فيه إن لم يكن نوى ما قد حد فيها فإن لم يخرج بما يبره منهما حتى يمضي ما هو المتعارف بينهم فيها وقع بها طلاقه وإن قال هي طالق إن ضربتها وما شتمتها فهي على حالها حتى يضربها قبل أن يشتمها فتطلق واحدة وإن شتمها قبل أن يضربها إنهدم اليمين ولا حنث فلا طلاق وإن ضربها بعد ذلك وإن قال هي طالق إن ضربها ولم أشتمها فهو والأولى منهما سواء ولا فرق والجواب فيهما واحد لأن الشتم صار باداه بحزم في معنى الماضي وإن كان في صورة المضارع لفظا فلابد على هذا الشرط من تقدمه على الضرب بمعنى الخروج به إلى السلامة من كون طلاقها وإن تأخر قولا وإن قال هي طالق إن ضربتها إن شتمتها فحتى يأتي بهما جميعا وإلا فلا طلاق باحدهما على حسب ما عندي في مثله من قول المسلمين.
وإن أتى فيما بينهما بالواو العاطفة فقال هي طالق إن ضربتها وإن شتمتها طلقت بأحديهما مرة وبالأخرى ثاينة وإن كانت ممن يلحقها بعد الأولى أخرى وإن قال هي طالق لو ضربتها الضرب الفاحش أو أشتمها فأرجو أن لا تطلق إذا لم يكن أراد به طلاقها إلا على قول من يذهب إلى وقوعه في موضع تقدمه على ما تعلق من الشروط التي بها يتعلق في كونه أن لو أخره في لفظه عنها وإلا فهو مما يدل في الماضي على امتناع ما يليه وقد أناطه به في شرطه فهو المرتبط به على حال فكيف يصح كون فرع لا كون لأصله في حال وإن قال هي طالق اليوم لا بل غدا إن ضربتها أوشتمتها طلقت اليوم على حال وغدا ان ضربها أو شتمها في موضع ما يلحقها الثاني أو الثالث فيكون بكل منهما واحدة إلا فلا
-
269 -